مَحامِدِكَ تَرادُفُ عَوائِدِكَ ، وَأَعْياني عَنْ نَشْرِ عَوارِفِكَ تَوالي أَياديكَ ، وَهذا مَقامُ مَنِ اعْتَرَفَ بِسُبُوغِ النَّعْماءِ وَقابَلَها بِالتَّقْصيرِ ، وَشَهِدَ عَلى نَفْسِهِ بِالْإِهْمالِ وَالتَّضْييعِ ، وَأَنْتَ الرَّؤُوفُ الرَّحيمُ الْبَّرُ الْكَريمُ ، الَّذي لا يُخَيِّبُ قاصِديهِ وَلا يَطْرُدُ عَنْ فِنائِهِ آمِليهِ ، بِساحَتِكَ تَحُطُّ رِحالُ الرَّاجينَ ، وَبِعَرْصَتِكَ تَقِفُ آمالُ الْمُسْتَرْفِدينَ ، فَلا تُقابِلْ آمالَنا بِالتَّخْييبِ وَالْإِياسِ ، وَلا تُلْبِسْنا سِرْبالَ الْقُنُوطِ وَالْإِبْلاسِ ، إِلهي تَصاغَرَ عِنْدَ تَعاظُمِ آلائِكَ شُكْري ، وَتَضاءَلَ في جَنْبِ إِكْرامِكَ إيَّايَ ثَنائي وَنَشْري ، جَلَّلَتْني نِعَمُكَ مِنْ أَنْوارِ الْإيمانِ حُلَلًا ، وَضَرَبَتْ عَلَيَّ لَطائِفُ بِرّكَ مِنَ الْعِزِّ كِلَلًا ، وَقَلَّدَتْني مِنَنُكَ قَلائِدَ لا تُحَلُّ ، وَطَوَّقَتْني أَطْواقاً لا تُفَلُّ ، فَآلاؤُكَ جَمَّةٌ ضَعُفَ لِساني عَنْ إِحْصائِها ، وَنَعْماؤُكَ كَثيرَةٌ قَصُرَ فَهْمي عَنْ إِدْراكِها فَضْلًا عَنِ اسْتِقْصائِها ، فَكَيْفَ لي
منتخب الادعية — صفحة 116
مساهمون: علي حبيب اللهي
ص١١٦