ثِقَتي بِثَوابِكَ ، وَإِنْ أَنامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الاسْتِعْدادِ لِلِقائِكَ ، فَقَدْ نَبَّهَتْنِى الْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِكَ وَآلائِكَ ، وَإِنْ أَوْحَشَ ما بَيْني وَبَيْنَكَ فَرْطُ الْعِصْيانِ وَالطُّغْيانِ ، فَقَدْ آنَسَني بُشْرَى الْغُفْرانِ وَالرِّضْوانِ ، أَسْأَ لُكَ بِسُبُحاتِ وَجْهِكَ ، وَبِأَنْوارِ قُدْسِكَ ، وَأَبْتَهِلُ إِلَيْكَ بِعَواطِفِ رَحْمَتِكَ ، وَلَطائِفِ بِرِّكَ ، أَنْ تُحَقِّقَ ظَني بِما أُؤَمِّلُهُ مِنْ جَزيلِ إِكْرامِكَ ، وَجَميلِ إِنْعامِكَ فِي الْقُرْبى مِنْكَ وَالزُّلْفى لَدَيْكَ ، وَالتَّمَتُّعِ بِالنَّظَرِ إِلَيْكَ ، وَها أَنَا مُتَعَرِّضٌ لِنَفَحاتِ رَوْحِكَ وَعَطْفِكَ ، وَمُنْتَجِعٌ غَيْثَ جُودِكَ وَلُطْفِكَ ، فارٌّ مِنْ سَخَطِكَ إِلى رِضاكَ ، هارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ ، راجٍ أَحْسَنَ ما لَدَيْكَ ، مُعَوِّلٌ عَلى مَواهِبِكَ ، مُفْتَقِرٌ إِلى رِعايَتِكَ ، إِلهي ما بَدَأتَ بِهِ مِنْ فَضْلِكَ فَتَمِّمْهُ ، وَما وَهَبْتَ لي مِنْ كَرَمِكَ فَلا تَسْلُبْهُ ، وَما سَتَرْتَهُ عَلَيَّ بِحِلْمِكَ فَلا تَهْتِكْهُ ، وَما عَلِمْتَهُ مِنْ قَبيحِ فِعْلي
منتخب الادعية — صفحة 114
مساهمون: علي حبيب اللهي
ص١١٤