تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الادعية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
لِوَجْهِكَ الْكَريمِ أَنْ تُخَيِّبَني ، لَيْتَ شِعْري أَلِلشَّقاءِ وَلَدَتْني أُمي ؟ أَمْ لِلْعَناءِ رَبَّتْني ؟ فَلَيْتَها لَمْ تَلِدْني وَلَمْ تُرَبِّني ، وَلَيْتَني عَلِمْتُ أَمِنْ أَهْلِ السَّعادَةِ جَعَلْتَني ، وَبِقُرْبِكَ وَجِوارِكَ خَصَصْتَني ، فَتَقِرَّ بِذلِكَ عَيْني ، وَتَطْمَئِنَّ لَهُ نَفْسي ، إِلهي هَلْ تُسَوِّدُ وُجُوهاً خَرَّتْ ساجِدةً لِعَظَمَتِكَ ؟ أَوْ تُخْرِسُ أَلْسِنَةً نَطَقَتْ بِالثَّناءِ عَلى مَجْدِكَ وَجَلالَتِكَ ؟ أَوْ تَطْبَعُ عَلى قُلُوبٍ انْطَوَتْ عَلى مَحَبَّتِكَ ؟ أَوْ تُصِمُّ أَسْماعاً تَلَذَّذَتْ بِسَماعِ ذِكْرِكَ في إِرادَتِكَ ؟ أَوْ تَغُلُّ أَكُفّاً رَفَعَتْهَا الْآمالُ إِلَيْكَ رَجاءَ رَأْفَتِكَ ؟ أَوْ تُعاقِبُ أَبْداناً عَمِلَتْ بِطاعَتِكَ حَتّى نَحِلَتْ في مُجاهَدَتِكَ ؟ أَوْ تُعَذِّبُ أَرْجُلًا سَعَتْ في عِبادَتِكَ ؟ إِلهي لا تُغْلِقْ عَلى مُوَحِّديكَ أَبْوابَ رَحْمَتِكَ ، وَلا تَحْجُبْ مُشْتاقيكَ عَنِ النَّظَرِ إِلى جَميلِ رُؤْيَتِكَ ، إِلهي نَفْسٌ أَعْزَزْتَها بِتَوْحيدِكَ كَيْفَ تُذِلُّها بِمَهانَةِ هِجْرانِكَ ؟