الثَّانية : « مُناجاة الشَّاكّين »
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
إِلهي إِلَيْكَ أَشْكُو نَفْساً بِالسُّوءِ أَمَّارَةً ، وَإِلَى الْخَطيئَةِ مُبادِرَةً ، وَبِمَعاصيكَ مُولَعَةً ، وَلِسَخَطِكَ مُتَعَرِّضَةً ، تَسْلُكُ بي مَسالِكَ الْمَهالِكِ ، وَتَجْعَلُني عِنْدَكَ أَهْوَنَ هالِكٍ ، كَثيرَةَ الْعِلَلِ ، طَويلَةَ الْأَمَلِ ، إِنْ مَسَّهَا الشَّرُّ تَجْزَعُ ، وَإِنْ مَسَّهَا الْخَيْرُ تَمْنَعُ ، مَيَّالَةً إِلَى اللَّعْبِ وَالْلَّهْوِ ، مَمْلُوَّةً بِالْغَفْلَةِ وَالسَّهْوِ ، تُسْرِ عُ بي إِلَى الْحَوْبَةِ وَتُسَوِّفُني بِالتَّوْبَةِ ، إِلهي أَشْكُو إِلَيْكَ عَدُوّاً يُضِلُّني ، وَشَيْطاناً يُغْويني ، قَدْ مَلَأَ بِالْوَسْواسِ صَدْري ، وَأَحاطَتْ هَواجِسُهُ بِقَلْبي ، يُعاضِدُ لِيَ الْهَوى ، وَيُزَيِّنُ لي حُبَّ الدُّنْيا ، وَيَحُولُ بَيْني وَبَيْنَ الطَّاعَةِ وَالزُّلْفى ، إِلهي إِلَيْكَ أَشْكُو قَلْباً قاسِياً مَعَ الْوَسْواسِ مُتَقَلِّباً ، وَبِالرَّيْنِ وَالطَّبْعِ