يستجيبوا له في أمره وحكمه ويسلّموا تسليماً
( ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً )
« 1 » .
التلبية ، لدعوة الله وحكمه :
والاستجابة لدعوة الله تعالى هي الإيمان والإسلام ؛ والإعراض عن دعوة اللهتعالى ، هو الكفر ، والشرك ، والريب ، والشك ، والنفاق .
والاستجابة لقضاء الله تعالى وقدره وأحكامه على عباده في الابتلاء ، والفتنة ، والفقر ، والجوع ، والموت ، والمرض ، هي التفويض ، والرضا ، والتسليم ، والاطمئنان ، والثقة بحكم الله تعالى .
وقد ورد في الدعاء : « واجعلني بقسمك راضياً قانعاً ، وفي جميع الأحوال متواضعاً » ، « واجعل نفسي مطمئنة بقدرك ، راضية بقضائك » .
وخلاف ذلك « الاعتراض » و « التذمر » و « الشكوى » من أمر الله وحكمه .
ولا ينفع الإنسان اعتراض وتذمر عن أمر الله ، وحكمه ، وقضائه ، وقدره في مساحة التكوين ، فإنّ الله - تعالى - يقهر عباده بقضائه وقدره ، ولكنه يطلب من عباده أن يستجيبوا لقضائه وقدره ، ويسلّموا أمرهم إليه تسليماً ، ويفوّضوا إليه أُمورهم تفويضاً ، ويطمئنّوا إلى قضائه وقدره ، دون اعتراض وتذمر .
والاستجابة لأمر الله وحكمه في التشريع هي الطاعة والانقياد عن طوع وإرادة .
وخلاف ذلك الذنب ، والمعصية ، والفسوق .
وفي مساحة القضاء والقدر هي التسليم والتفويض ؛ وخلاف ذلك هو الجزع من أحكام الله وعدم الرضا به .
هامش
( 1 ) النساء : 65