تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
عزّوجل :
( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ )
فقال : « كل الظلم فيه إلحاد حتى لو ضربت خادمك ظلماً خشيت أن يكون إلحاداً » ، فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنىمكة « 1 » . وروى أبو الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قوله عزّ وجلّ
( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ )
فقال : « كل ظلم يظلمه الرجل على نفسه بمكة من سرقة ، أو ظلم أحد ، أو شيء من الظلم ، فإني أراه إلحاداً ، ولذلك كان يتّقى أن يسكن الحرم » « 2 » . وعن رسول الله ( ص ) : « جعل الله الحسنات في الحرم مضاعفة والسيئات مضاعفة » « 3 » . 7 - يحرم ملاحقة المجرم الذي أقدم من خارج الحرم على جريمة تستوجب قصاصاً أو حدّاً أو تعزيراً ففر إلى الحرم ، احتراماً للحرم ، وأمنه ، ولكن يضيّق عليه ، ويمنع من الشراء من الأسواق حتى يضطر للخروج من الحرم . وقد استدل الفقهاء على ذلك بقوله تعالى :
( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً )
« 4 » « 5 » . روى ثقة الإسلام الكليني بسند معتبر عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ( الصادق ) ( ع ) عن رجل قتل رجلًا في الحل ، ثم دخل الحرم ، فقال : لا يقتل ، ولا يطعم ، ولا يسقى ، ولا يباع ، حتى يخرج من الحرم ، فيقام عليه الحدّ قلت : فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق ؟ قال : يقام عليه الحدّ في الحرم صاغراً ؛ لأنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 341 : 9 ( 2 ) المصدر نفسه 341 : 9 ( 3 ) المصدر نفسه 336 : 9 ( 4 ) آل عمران : 97 ( 5 ) راجع « آيات الأحكام للجزائري » 7 : 2
في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة ) — صفحة 57 | الشيخ محمد مهدي الآصفي