وجعله آمناً في وسط دنيا صاخبة وهائجة بالحروب ، ويتخطف الناس من حوله وهو المنّ الثاني .
يقول تعالى :
( أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ )
« 1 » .
8 - يحرم التمكين لولاية الظالمين على البيت الحرام ، الذين يصدون الناس عن سبيل الله وعن المسجد الحرام ، ويعطلون دور هذا البيت ، ويجب تمكين المتقين من ولاية البيت الذين يُعدّون البيت ويطهّرونه للطائفين والقائمين والركّع السجود .
يقول تعالى :
( وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ )
« 2 » .
وقد أوعد الله تعالى الذين كفروا ، والذين يصدون الناس عن سبيله والمسجد الحرام بالعذاب الأليم فقال تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ )
« 3 » .
فأنذر الذين يصدّون عن المسجد الحرام ، الذي جعله الله تعالى للناس عامة بالعذاب الأليم .
ويندّد القرآن بأولئك الظالمين الذين يصدون الناس عن المسجد الحرام :
( هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ )
« 4 » فَيُحرّم على الناس تمكين الظالمين من ولاية البيت الحرام ، ويجب عليهم تحرير هذا البيت من نفوذ الطاغوت وسلطانه ، كما يجب عليهم تمكين المتقين منه ؛ وقد وصف الله تعالى هذا البيت
هامش
( 1 ) العنكبوت : 63
( 2 ) الأنفال : 34
( 3 ) الحج : 25
( 4 ) الفتح : 25