5 - يحرم الصيد في الحرم وتنفيره مطلقاً للمحرم والمحل .
وروى الكليني عن حريز عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) بسند صحيح ، قال : « قال رسول الله : ألا إنّ الله عز وجل قد حَرَّم مكة يوم خلق السماوات والأرض ، وهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة ، لا ينفر صيدها ، ولا يعضد شجرها ، ولا يختلى خلاها ، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد » « 1 » .
6 - يحرم في الحرم كل ذنب ، وتعظم حرمته عند الله حتى لو كان مثل شتم الخادم وضربه ، وليس شأن الحرم شأن غيره من الأماكن ، فإنّ كل ذنب حرام في أيّ مكان ، وفي أيّ زمان ، ولكن هذه الحرمة في الحرم أعظم وأبلغ وآكد .
وقد كان بعض الفقهاء والصالحين يتحرجون من الإقامة في جوار الحرم خشية أن يصدر منهم ذنب ، فيعاقبهم الله تعالى عليه بالعذاب الأليم .
يقول تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ )
« 2 » .
يذكر المفسرون في تفسير قوله تعالى : ( ومن يرد فيه بإلحاد . . . ) : أن الذي يريد في البيت إلحاداً بظلم فالله تعالى يذيقه العذاب الأليم .
والإلحاد هو العدول عن القصد والاعتدال .
وروى الطبرسي عن ابن عباس والضحاك ومجاهد وابن زيد أنّ الإلحاد هو استحلال الحرام وركوب الإثم « 3 » .
وقد صحّت النصوص المعتبرة أنّ كلّ إثم إلحاد .
فقد جاء بسند معتبر عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 175 : 9
( 2 ) الحج : 25
( 3 ) مجمع البيان للطبرسي 81 : 4