حُرُمات البيت الحرام
1 - البدء بالقتال : حرم الله تعالى على المسلمين أن يبدأوا الكفار بالقتال عند المسجد الحرام ، إلّا أن يبدأ الكفار قتال المسلمين عنده ، فيجوز عندئذ قتالهم وصدّهم عن العدوان ، يقول تعالى :
( وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ * فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
« 1 »
.
فينهى الله تعالى المسلمين من قتال الكفار عند المسجد الحرام ، إلا أن يكون الكفّار هم البادِئون بالقتال .
ثم يقول تعالى عن القتال في الحرم عند المسجد الحرام ، وفي الأشهر الحرم
( الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ )
« 2 » .
فأجاز الله تعالى للمسلمين أن يقتصّوا من المشركين إذا قاتلوهم في الأشهر الحرم ، أو عند المسجد الحرام ، وأجاز للمسلمين أن يقاتلوهم كما يقاتلهم المشركون فيه ويعاملوهم بالمثل .
والحرمات التي تشير إليها الآية الكريمة بقوله تعالى :
( وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ )
هي حرمة « الشهر الحرام » وحرمة « المسجد الحرام » وحرمة « الحرم » .
فإذا تجاوز المشركون على هذه الحرمات ، وقاتلوا المسلمين فيها جاز للمسلمين معاملتهم بالمثل .
عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، قال : قال رسول الله ( ص ) يوم فتح
هامش
( 1 ) البقرة : 191 ، 192
( 2 ) البقرة : 194