وذو الحجة ، وشهر مفرد للعمرة ، رجب . « 1 » وقد تظافرت الروايات : إنّ النظر إلى الكعبة عبادة .
روى حريز عن أبي عبد الله ( الصادق ) ( ع ) قال :
النظر إلى الكعبة عبادة ، والنظر إلى الوالدين عبادة ، والنظر إلى الإمام عبادة . وقال : مَن نظر إلى الكعبة كتبت له حسنة ، ومحيت عنه عشر سيئات . « 2 » وعن سيف التمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : من نظر إلى الكعبة لم يزل تكتب له حسنة ، وتمحى عنه سيئة حتى ينصرف ببصره عنها . « 3 » وعن أبي عبد الله الصادق ( ع ) ، قال : من أيسر ما يعطي من ينظر إلى الكعبة أن يعطيه الله بكل نظرة حسنة ، وتمحى عنه سيئة وترفع له درجة . « 4 »
بيت الناس
والكعبة بيت الناس ، جعله الله للناس بيتاً ، يَأوون ويثوبون إليه ، ويتآلفون ويتعارفون في رحابه ؛ يقول تعالى :
( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً )
. « 5 » فما هي علاقة هذا البيت بالناس ، بعد علاقته بالله تعالى ؟
من خلال كتاب الله نتعرف على وجوه ثلاثة لهذه العلاقة .
فهو مسجد للناس أولًا ، ومثابة للناس ثانياً ، وقوام معايش الناس ، ومصالحهم في الدنيا ، ومنازلهم ومواقعهم من الله في الآخرة ثالثاً .
وإليكم إيضاحاً لهذه الأنحاء الثلاثة من علاقة البيت بالناس من خلال
هامش
( 1 ) الكافي ، الفروع 231 : 1 ، ووسائل الشيعة 363 : 9
( 2 ) وسائل الشيعة 364 : 9
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) المحاسن للبرقي 69
( 5 ) آل عمران : 96