لأنفسهم في الأرض .
فإن هذا البيت رواده الطائفون ، العاكفون ، الركع السجود ، المسبحون ، الذاكرون ، بينما يرتاد البيوت التي يقيمها الكافرون أهل البطر وأهل الرياء من الناس ، ومن لا يطلب في عمله وحركته وجه الله .
الكعبة البيت الأول على وجه الأرض
والكعبة ، بصراحة القرآن ، أول بيت وضع للناس ، يقول تعالى :
كان لابد لأسرة التوحيد في التاريخ ، وعلى وجه الأرض ، من موضع يجمع شملهم ، ويوحّد جهة حركتهم ، ويقرّب ، ويعرّف ، ويؤلف بينهم ، فأَمَر الله تعالى إبراهيم وإسماعيل ببناء الكعبة المشرفة ؛ ليتخذه الناس ( أهل التوحيد ) بيتاً لهم ، وليكون لهم سكناً ، وأَمناً ، ومحلا يجمع شملهم .
وهو أول بيت للناس ، وبعد ذلك عمّر أولياء الله بيوتاً كثيرة للناس على وجه الأرض .
وأما البيوت التي أقامها المشركون للبطر والرياء فلم تكن لخدمة الناس وتوجيههم إلى الله ، وإنما كانت لتضليل الناس ، واستعبادهم ، وصدّهم عن سبيل الله ، ولم تكن بأمر الله ، وإنما كانت بإغراء وإغواء من الشيطان ، لدعوة الناس إلى الانشقاق على التمرد على حدود الله ، وليَأوى إليه المنشقون على حدود الله وأحكامه .