والزمانية ، والمناسك ، والشعائر ، والاجتماع المليوني في مكان واحد وزمان واحد ، . . . وقمّة ذلك في وادي عرفة ، يوم عرفة .
فإنّ الرحمة الإلهية تصبّ على وادي عرفة ، يوم عرفة من غيرحساب ، وتنزل على ضيوف الرحمان في سائر شعائر الحج .
وليس في مقدور الإنسان أن يحصي البركات الربانية التي تنزل على ضيوف الرحمان من جانب الرحمان ، في هذه المنازل التي أعدّها الله تعالى لضيوفه .
في هذه المنازل تنزل على الحجاج مواهب عظيمه من رحمة الله ، تمنحهم البصيرة ، والهدى ، والنور ، والاقبال على الله ، والجدّ ، والاهتمام ، والعزم ، واليقين ، وحبّ الله ، وحبّ أوليائه ، وبغض أعداء الله ، وأعداء أوليائه ، والزهد في الدنيا وحطامها ، والاقبال على الآخرة ونعيمها ، وما لا أحصيه من مواهب الله تعالى في منازل رحمته في الحج .
باقة من الحديث
وإليكم باقة من الحديث الشريف في منازل الرحمة في الحج ، أرجو أن ينفعنا الله بها .
منزلة الحاج عند الله في الجنة
قد ورد في منزلة الحاج عند الله في الجنة ، إذا أحسن الحج ، وأداه لوجه الله ، خالصاً في النّية ، وحج من نفقة طيبة محلّلة : إنّ الله تعالى ينزله في الجنة بجوار النبيين ، والشهداء ، والصديقين ، وحسن أولئك رفيقاً ، وناهيك بهذه المنزلة الرفيعة منزلة في الجنة .
عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) قال : « لما حج موسى ( ع ) ، نزل عليه جبرئيل ( ع ) فقال له موسى ( ع ) : يا جبرئيل ! مالمن حج هذا البيت بنيّة صادقة ونفقة طيّبة ؟