ذلك يقول له رسول الله ( ص ) : « لو أنفقت أباقبيس ذهباً . . . » وناهيك بذلك في قيمة الحج وفضله .
المكاسب الخمسة في الحج
إنّ أعظم ما يكسبه الحاج في الحج ( التقوى ) و ( الكدح ) و ( البذل ) و ( الذكر ) و ( الحضور في منازل رحمة الله الزمانية والمكانية ) وهي الأجنحة الخمسة التي يعرج بها العبد من الأنا والهوى إلى الله ، وهو المعراج الأعظم في حياة الإنسان في الدنيا .
ففي إحرام العمرة والحج يكفّ المعتمر والحاج نفسه من طائفة من محرمات الإحرام طيلة فترة الإحرام ، في إحرام العمرة والحج . . . ومن أهمّها محرمات الغريزة الجنسية ( التي تعود إلى عامل الهوى ) ومحرمات الزي والجدال ( التي تعود إلى عامل الأنا ) ، والمحرمات الأخرى التي تمكّن الإنسان من التقشف ، ومكافحة عامل حبّ الراحة والعافية .
وهذه هي القيمة الأولى للحج ، وهي ( التقوى ) و ( كفّ النفس ) .
والقيمة الثانية للحج ( الكدح ) ، ولا شك أنّ ( الكدح ) إذا كان لله وفي سبيل الله ، يحمل قيمة كبيرة .
وفي العمرة والحج كدح شديد وكثير ، من الطواف والسعي والوقوفين والإفاضة والرمي وغيرها .
ولا شك أنّ التشريع الإسلامي أخذ حالة ( الكدح ) بنظر الاعتبار في العمرة وبصورة خاصة في الحج ، ولا نعرف في الشريعات الإسلامية عبادة تتطلب كدحاً أكثر من الحج ، إلّا ( الجهاد ) .
وهذه هي القيمة الثانية للحج .
والقيمة الثالثة للحج ( البذل ) ، ففي الحج بذل عظيم للأموال ، كما فيه كدح كثير للأجسام .