فلا يحتاج المضطر في الإجابة لاضطراره ، وكشف السوء عنه إلّا إلى الدعاء ( إذا دعاه ) ، فإذا دعاه سبحانه ، استجاب لدعائه ، وكشف عنه السوء .
2 -
( وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ )
« 1 » .
والآية الكريمة واضحة وصريحة في العلاقة بين الدعاء والاستجابة
( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )
.
3 - ( . . .
أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ
. . . ) « 2 » .
والعلاقة القطعية بين الدعاء والإجابة واضحة وصريحة في هذه الطائفة من آيات كتاب الله ، وهي تدفع كلّ شك وريب من النفس في قطعية الإجابة من الله لكل دعاء ، ما لم تكن الإجابة مضرة بالداعي أو بالنظام العام للتكوين والتشريع ، والاستجابة في هذه الآيات غير مشروطة ولا معلّقة بشيء .
وأمّا الشروط التي سوف نتحدث عنها ؛ ففي الحقيقة ترجع إلى تحقيق الدعاء وتثبيته لمصلحة الداعي نفسه ، ومن دونها يضعف الدعاء أو ينتفي .
إذن فإنّ العلاقة بين الدعاء والاستجابة علاقةٌ حتمية لا يمكن أن تتخلف ، وعلاقة مطلقة لا يمكن أن تتعلق بشرط ، إلّا أن يكون الشرط مما يؤكد ويثبت حالة الدعاء نحو قوله تعالى : ( . . .
إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ
. . . ) .
وفي أحاديث رسول الله ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ما يؤكّد ويعمّق هذه العلاقة بين الدعاء والإجابة .
ففي الحديث القدسي : « يا عيسى . . . إني أسمع السامعين ، أستجيب للداعين
هامش
( 1 ) المؤمن : 60
( 2 ) البقرة : 186