فإنّ ( المانع ) عن استجابة الدعاء ، إمّا أن يكون من ناحية المسؤول ، أو من ناحية السائل ، أو من ناحية السؤال ، وليس من رابع ، ولا يمكن أن يكون هناك مانع من ناحية المسؤول فإنّ الله - تعالى - مقتدر كريم ، لا تنقص خزائنه ، ولاينفد ملكه .
( . . .
وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ )
« 1 » .
( . . .
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ )
« 2 » .
( إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
« 3 » .
( وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
« 4 » .
ولا بخل ولا شحّ في ساحته ، ولا حدّ لجوده وكرمه .
( . . .
رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً
. . . ) « 5 » .
( فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ
. . . ) « 6 » .
( . . .
وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً )
« 7 » .
( ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ
. . . ) « 8 » .
فلا نفاد لملك الله ورحمته وسلطانه حتى يعيق رحمته ، ولا بخل ولا شحّ في ساحته حتى يمنعه من الجود والعطاء .
فليس في المسؤول - سبحانه وتعالى - ما يمنع من الاستجابة لدعاء عباده كلما
هامش
( 1 ) البقرة : 117
( 2 ) الزمر : 67
( 3 ) آل عمران : 165
( 4 ) المنافقون : 7
( 5 ) غافر : 7
( 6 ) الأنعام : 147
( 7 ) الإسراء : 20
( 8 ) فاطر : 2