ففي الحديث القدسي :
« ما أنصفني عبدي يدعوني فأستحيي أن أردّه ، ويعصيني ولايستحيي مني » « 1 » .
وعن الصادق ( ع ) :
« ما أبرز عبد يده إلى الله العزيز الجبار إلّا استحيى الله - عزّ وجلّ - أن يردها » « 2 » .
وفي الحديث القدسي :
« مَن توضأ وصلّى ودعاني فلم أجبه فيما يسأل عن أمر دينه ودنياه فقد جفوته ، ولستُ برب جاف » « 3 » .
وعن أمير المؤمنين ( ع ) : « ما كان الله ليفتح باب الدعاء ، ويغلق عليه باب الإجابة » « 4 » .
وعن أمير المؤمنين ( ع ) أيضاً : « مَن أعطى الدعاء لم يحرم الإجابة » « 5 » .
وفي النصّين الأخيرين التفاتة ذات مغزى ونكهة علوية ؛ فإنّ الله - تعالى - كريم ووفيّ ، فإذا فتح باب الدعاء ، فلا يمكن أن يغلق على العبد باب الإجابة ، وإذا رزق العبد توفيق الدعاء ، فلا يمكن أن يحرمه الإجابة . .
عن رسول الله ( ص ) : « ما فتح لأحد باب دعاء إلّا فتح الله له فيه باب إجابة ، فإذا فتح لأحدكم باب دعاء فليجهد فإنّ الله لا يمل » « 6 » .
وهذا هو المنزل الثاني من منازل رحمة الله . أللهمّ سمعنا ، وشهدنا ، وآمنا .
هامش
( 1 ) عدة الداعي ، وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب الدعاء ، باب 14 ، ح 1
( 2 ) ارشاد القلوب للديلمي .
( 3 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب الدعاء ، باب 2 ، ح 12 - وسائل الشيعة ، 1086 : 4 ، ح 8621
( 4 ) المصدر السابق ، 1086 : 4 ، أبواب الدعاء ، باب 2 ، ح 8622
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) وسائل الشيعة ، 1087 : 4