تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
عمل عملًا أشرك فيه غيري تركته وشركه ، ويقول له يوم القيامة : اطلب ثوابك من الذي عملت لأجله ) . فذكروا أنّ ذلك يبطل العمل . ولم يقولوا : إنّ فاعل ذلك كافرٌ حلال المال والدم ، بل من لم يكفّره‌كما هو مذهبكم فيما [ هو ] أخفّ من ذلك بكثيرٍ - . وكذلك السجود ، الذي هو أعظم هيئات الصلاةالتي هي أعظم من النذور والدعاء وغيره‌فرّقوا فيه وقالوا : من سجد لشمسٍ ، أو قمرٍ أو كوكبٍ ، أو صنمٍ كَفَر . وأمّا السجود لغير ما ذكر ، فلم يكفّروا به ، بل عدّوه في كبائر المحرّمات . ولكنّ حقيقة الأمر أنّكم ما قلّدتم أهل العلم ولا عباراتهم ، وإنّما عُمدتكم مفهومكم واستنباطكم الذي تزعمون أنّه الحقّ ، مَن أنكره أنكر الضروريات . وأمّا استدلالاتكم بمشتبه العبارات فتلبيسٌ . ولكنّ المقصود : أنّا نطلب منكم أن تبيّنوا لنا وللناس كلام أئمّة أهل العلم بموافقة مذهبكم هذا ، وتنقلون كلامهم‌إزاحةً للشبهة - . وإن لم يكن عندكم إلّا القذف ، والشتم ، والرمي بالفرية والكفر ، فاللَّه المستعان . لآخر هذه الأمّة أُسوة بأوّلها . الذين أنزل اللَّه عليهم ، لم يَسْلَموا من ذلك .

[ فصل الحدود تدرأ بالشبُهات ]

وممّا يدلّ على عدم صوابكم في تكفير من كفّرتموه ، وأنّ الدعاء والنذر ليسا