عمل عملًا أشرك فيه غيري تركته وشركه ، ويقول له يوم القيامة : اطلب ثوابك من الذي عملت لأجله ) .
فذكروا أنّ ذلك يبطل العمل .
ولم يقولوا : إنّ فاعل ذلك كافرٌ حلال المال والدم ، بل من لم يكفّرهكما هو مذهبكم فيما [ هو ] أخفّ من ذلك بكثيرٍ - .
وكذلك السجود ، الذي هو أعظم هيئات الصلاةالتي هي أعظم من النذور والدعاء وغيرهفرّقوا فيه وقالوا : من سجد لشمسٍ ، أو قمرٍ أو كوكبٍ ، أو صنمٍ كَفَر .
وأمّا السجود لغير ما ذكر ، فلم يكفّروا به ، بل عدّوه في كبائر المحرّمات .
ولكنّ حقيقة الأمر أنّكم ما قلّدتم أهل العلم ولا عباراتهم ، وإنّما عُمدتكم مفهومكم واستنباطكم الذي تزعمون أنّه الحقّ ، مَن أنكره أنكر الضروريات .
وأمّا استدلالاتكم بمشتبه العبارات فتلبيسٌ .
ولكنّ المقصود : أنّا نطلب منكم أن تبيّنوا لنا وللناس كلام أئمّة أهل العلم بموافقة مذهبكم هذا ، وتنقلون كلامهمإزاحةً للشبهة - .
وإن لم يكن عندكم إلّا القذف ، والشتم ، والرمي بالفرية والكفر ، فاللَّه المستعان .
لآخر هذه الأمّة أُسوة بأوّلها .
الذين أنزل اللَّه عليهم ، لم يَسْلَموا من ذلك .
[ فصل الحدود تدرأ بالشبُهات ]
وممّا يدلّ على عدم صوابكم في تكفير من كفّرتموه ، وأنّ الدعاء والنذر ليسا