تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
مائةٍ ، أو عشرةٍ ، أو واحدٍ ، فضلًا عن أن يكون إجماعاً ظاهراً كالصلاة . فإن لم تجدوا إلّا العبارة التي في ( الإقناع ) منسوبة إلى الشيخ ، وهي : « من جعل بينه وبين اللَّه وسائط . . . إلى آخره » . فهذه عبارة مجملة ، ونطلب منكم تفصيلها من كلام أهل العلم ، لتزول عنّا الجهالة . ولكن ، من أعجب العجب : أنّكم تستدلّون بها على خلاف كلام صاحبها ، وعلى خلاف كلام من أوردها ونقلها في كتبه‌على خصوصيّات كلامهم في هذه الأشياء التي تكفّرون بها - . بل ، ذكروا النذر والذبح ، وبعض الدعاء . وبعضها عدّوه في المكروهات ، كالتبرّك والتمسّح ، وأخذ تراب القبور للتبرّك ، والطواف بها . وقد ذكر العلماء في كتبهم ، منهم صاحب ( الإقناع ) « 1 » - واللفظ له‌قال - : ويكره المبيت عند القبر ، وتجصيصه ، وتزويقه ، وتخليقه ، وتقبيله ، والطواف به ، وتبخيره ، وكتابة الرقاع إليه ، ودسّها في الأنقاب ، والاستشفاء بالتربة من الأسقام . لأنّ ذلك كله من البدع ، انتهى . وأنتم تكفّرون بهذه الأمور . فإذا قلتم : صاحب ( الإقناع ) وغيره من علماء الحنابلة كصاحب ( الفروع ) جُهّال لا يعرفون الضروريّات ، بل ، عندكم‌على لازم مذهبكم‌كفّار . قلت : هؤلاء لم يحكوا من مذهب أنفسهم ، لا هُم ولا أجلّ منهم ، بل ، ينقلون
هامش
( 1 ) الإقناع : 1 / 92 - 193 .