[ ليسوا أهلًا للاستنباط ]
فنقول : عُمدتكم في ذلك ما استنبطتم من القرآن !
فقد تقدّم الإجماع على أنّه لا يجوز لمثلكم الاستنباط ، ولا يحلّ لكم أن تعتمدوا على ما فهمتم من غير الاقتداء بأهل العلم .
ولا يحلّ لأحدٍ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أنْ يقلّدكم فيما فهمتم من غير اقتداء بأئمّة الإسلام .
فإنْ قلتم : مقتدون ببعض أهل العلم في أنّ هذه الأفعال شرك .
قلنا : نعم ، ونحن نوافقكم على أنّ مِن هذه الأفعال ما يكون شركاً .
ولكن ، من أين أخذتم من كلام أهل العلم : أنّ هذا هو الشرك الأكبر ، الذي ذكر اللَّه سبحانه في القرآن ؟ والذي يحلّ مال صاحبه ودمه ؟ وتجري عليه أحكام المرتدين ؟
وأنّ من شكّ في كفره فهو كافر ؟ بيّنوا لنا : مَنْ قال ذلك من أئمّة المسلمين ؟
وانقلوا لنا كلامهم ، واذكروا مواضعه ، هل أجمعوا عليه أم اختلفوا فيه ؟
فنحن طالعنا بعض كلام أهل العلم ، ولم نجد كلامكم هذا .
بل ، وجدنا ما يدلّ على خلافه ، وأنّ الكفر بإنكار الضروريّات كالوجود ، والوحدانيّة ، والرسالة ، وما أشبه ذلك ، أو بإنكار الأحكام المجمع عليها إجماعاً ظاهراً قطعيّاً ، كوجوب أركان الإسلام الخمسة وما أشبهها .
مع أنّ من أنكر ذلك جاهلًا لم يكفر ، حتّى يُعرّف تعريفاً تزول معه الجهالة ، وحينئذٍ يكون مكذّباً باللَّه تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم .
فهذه الأمور التي تكفّرون بها ليست ضروريّات .
وإن قلتم : مجمعٌ عليها إجماعاً ظاهراً يعرفه الخاصّ والعامّ !
قلنا لكم : بيّنوا لنا كلام العلماء في ذلك ، وإلّا ، فبيّنوا كلام ألفٍ منهم ، وحتّى