الضروريّات من دين الإسلام ، كالوجود ، والوحدانيّة ، والرسالة ، أو بإنكار الأمور الظاهرة ، كوجوب الصلاة .
وأنّ المسلم المقرّ بالرسول إذا استند إلى نوعِ شبهةٍ تخفى على مثله لا يكفّر .
وأنّ مذهب أهل السُنّة والجماعة التحاشي عن تكفير مَن انتسب إلى الإسلام ، حتّى أنّهم يقفون عن تكفير أئمّة أهل البدع ، مع الأمر بقتلهم دفعاً لضررهم لا لكفرهم .
وأنّ الشخص الواحد يجتمع فيه الكفر والإيمان ، والنفاق والشرك ، ولا يكفر كلّ الكفر .
وأنّ مَن أقرّ بالإسلام قُبل منه ، سواءٌ كان صادقاً أو كاذباًو لو ظهرت منه بعض علامات النفاق - .
وأنّ المكفِّرين هم أهل الأهواء والبدع ، وأنّ الجهل عذرٌ عن الكفر ، وكذلك الشبهةو لو كانت ضعيفةً - .
وغير ذلك مما تقدّم .
فإن وفّقت ففي هذا كفاية للزجر عن بدعتكم هذه التي فارقتم بها جماعة المسلمين وأئمّتهم ، ونحن لم نستنبط ، ولكن حكينا كلام العلماء ونقلهم عن أهل الاجتهاد الكامل .
[ أدلّة الدعاة على مسلكهم باطلة ]
فلنرجع إلى ذكر وجوهٍ تدلّ على عدم صحّة ما ذهبتم إليه من تكفير المسلم ، وإخراجه من الإسلام إذا دعا غير اللَّه ، أو نذر لغير اللَّه ، أو ذبح لغير اللَّه ، أو تبرك بقبرٍ ، أو تمسّح به ، إلى غير ذلك ممّا تكفّرون به المسلم ، بل تكفّرون من لا يكفّر مَن فعل ذلك ، حتّى جعلتم بلاد الإسلام كفراً وحرباً .