تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
أهل العلم ! ومع هذا لم يكفّروهم ، حتّى دعاتهم الذين قتلوا ، لم يكفّرهم المسلمون . أما في هذا عبرة لكم ؟

[ الفرقة الوهابيّة تخالف ذلك ]

تكفّرون عوامّ المسلمين ، وتستبيحون دماءهم ، وأموالهم ، وتجعلون بلادهم بلاد حربٍ ، ولم يوجد منهم عُشْر مِعشار ما وجد من هؤلاء ؟ ! وإن وجد منهم شيءٌ من أنواع الشرك‌سواء شرك أصغر أو أكبرفهم جُهّال ، لم تقم عليهم الحجّة التي يكفّر تاركها ! أتظنّون أنّ أولئك السادةأئمة أهل الإسلام‌ما قامت الحجّة بكلامهم ؟ ! وأنتم قامت الحجّة بكم ! ؟ بل ، واللَّهِ تكفّرون من لا يكفّر من كفّرتم ، وإن لم يوجد منه شيءٌ من الشرك والكفر . اللَّه أكبر ،
لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا
« 1 »
.
يا عباد اللَّه : اتّقوا اللَّه ! خافوا ذا البطش الشديد ، لقد آذيتم المؤمنين والمؤمنات
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
« 2 »
.
واللَّه ما لعباد اللَّه عند اللَّه ذنبٌ ، إلّا أنّهم لم يتّبعوكم على تكفير من شهدت النصوص الصحيحة بإسلامه ، وأجمع المسلمون على إسلامه .
هامش
( 1 ) مريم : 89 . ( 2 ) الأحزاب : 58 .
فصل الخطاب — صفحة 70 | سليمان أخ محمد بن عبد الوهاب