بقولهم .
وجرى على الإسلام منهم أمورٌ مبسوطة في غير هذا الموضع « 1 » .
ومع هذا التعطيل الذي هو شرّ من الشرك ، فالإمام أحمد ترحّم عليهم ، واستغفر لهم ، وقال : ما علمتُ أنّهم مكذّبون للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا جاحدون لما جاء به ، لكنّهم تأوّلوا فأخطئوا ، وقلّدوا مَن قال ذلك .
والإمام الشافعيّ لمّا ناظر حفص الفردمن أئمّة المعطِّلةفي مسألة القرآن ، وقال : القرآن مخلوق ، قال له الشافعيّ : كفرتَ باللَّه العظيم ، فكفّره ولم يحكم بردّته بمجرد ذلك ، ولو اعتقد ردّته وكفّره لسعى في قتله .
وأفتى العلماء بقتل دُعاتهم ، مثل غَيْلان القَدَريّ ، والجعد بن درهم ، وجهم بن صفوانإمام الجهميّةو غيرهم .
وصلّى الناس عليهم ، ودفنوهم مع المسلمين ، وصار قتلهم من باب قتل الصائل ، لكفّ ضررهم ، لا لردّتهم .
ولو كانوا كفّاراً لرآهم المسلمون كغيرهم .
وهذه الأمور مبسوطة في غير هذا الموضع ، انتهى كلام الشيخ رحمه الله .
وإنّما سُقته بطوله لبيان ما تقدّم مما أشرت إليه ، ولما فيه من إجماع الصحابة والسلف ، وغير ذلك ممّا فُصّل .
فإذا كان هذا كفر هؤلاءو هو أعظم من الشرك ، كما تقدّم بيانه مراراً من كلام الشيخينمع أنّ أهل العلم من الصحابة ، والتابعين ، وتابعيهم إلى زمن أحمد بن حنبل هم المناظرون والمبيّنون لهم ، وهو خلاف العقل والنقل ، مع البيان التامّ من
هامش
( 1 ) اقرأ بعضها في كتبه الداعية الوهّابيّ أبو الحسن الندوي الهنديّ ( كتاب ما ذا خسر العالم بانحطاط المسلمين ) .