مطاعٍ ، كما هو المنصوص عليه في كتب الأحكام ، فإذا عرّفه الحكم وزالت عنه الجهالة ، قامت عليه الحجّة ، وهذا كما هو في نصوص الوعيد من الكتاب والسنّة ، وهي كثيرة جدّاً ، والقول بموجبها واجب على وجه العموم والإطلاق ، من غير أن يعيّن شخصٌ من الأشخاص ، فيُقال : هذا كافر ، أو فاسق ، أو ملعون ، أو مغضوب عليه ، أو مستحقّ للنارلا سيّما إن كان للشخص فضائل وحسناتٌلأنّ ما سوى الأنبياء تجوز عليهم الصغائر والكبائر ، مع إمكان أن يكون ذلك الشخص صدّيقاً ، أو شهيداً ، أو صالحاً ، كما قد بسط في غير هذا الموضع من أنّ موجب الذنوب تتخلّف عنه بتوبة أو باستغفارٍ ، أو حسناتٍ ماحيةٍ ، أو مصائب مكفّرة ، أو شفاعةٍ مقبولةٍ ، أو لمحض مشيئة اللَّه ورحمته .
فإذا قلنا بموجب قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً
« 1 »
.
. . الآية .
وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
« 2 »
.
وقوله :
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ
« 3 »
.
. . الآية .
وقوله :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
- إلى قوله -
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً
« 4 »
.
. . الآية .
إلى غير ذلك من آيات الوعيد .
وقلنا بموجب قوله صلى الله عليه وآله وسلم : لعن اللَّه من شرب الخمر ، أو من عقّ والديه ، أو من غيّر منار الأرض ، أو من ذبح لغير اللَّه ، أو لعن اللَّه السارق ، أو لعن اللَّه آكل الربا ،
هامش
( 1 ) النساء : 93 .
( 2 ) النساء : 10 .
( 3 ) النساء : 14 .
( 4 ) النساء : 29 - 40 .