تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
محمّد صلى الله عليه وآله وسلم أنّ هذا مسلم ؟ ولكن‌أنتم‌تنقلون « أنّ من قال : عليٌّ إله » إلى « من سمّيتم أنتم أنّه إله » ، ومن فعل كذا وكذا فهو جاعله إلهاً . فتلبسون على الجهّال ، فلِمَ لم يقل أهل العلم : إنّ من يسأل مخلوقاً شيئاً فقد جعله إلهاً . أو من نذر له أو من فعل كذا وكذا [ فقد جعله إلهاً ] ؟ ولكن هذه تسميتكم التي اخترعتموها من بين سائر أهل العلم ، وحملتم كلام اللَّه تعالى ، ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكلام أهل العلم‌رحمهم اللَّه‌على مفاهيمكم الفاسدة ، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون . فصل في

[ فصل حقيقة الشرك وأسبابه ]

ولنذكر شيئاً ممّا ذكره بعض أهل العلم في صفة مذهب المشركين الذين كذّبوا الرّسُل صلوات اللَّه وسلامه عليهم . قال ابن القيّم : كان الناس على الهُدى ودين الحقّ ، فكان أوّل من كادهم الشيطان بعبادة الأصنام ، وإنكار البعث . وكان أوّل من كادَهم من جهة العكوف على القبور وتصوير أهلها ، كما قصّه اللَّه عنهم في كتابه بقوله :
لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً
« 1 »
.
هامش
( 1 ) نوح : 23 .