تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وجميع علماء الأمّة ، ومع هذا أجمع المهاجرون والأنصار وكلّ مسلم‌ٍفي زمنهم - على تحريمه . والإمام ذلك الوقت لجميع الأمّة إمامٌ واحد ، والدين في نهاية الظهور . وكلّ هذا ، والذين استحلوا الخمر لم يكفّرهم عمر ، ولا أحدٌ من الصحابة إلّا إن عاندوابعد أن يدعوهم الإمام ، ويبيّن لهم بياناً واضحاً لا لبْس فيه - . فإن عاندوا بعد إقامة الحجّة من الكتاب ، والسنّة ، وإجماع الأمّة الإجماع القطعيّ ، والإمام العدل الذي أجمعت [ على ] إمامته جميع الأمّة . فإن عاندوا بعد ذلك أقيم عليهم حدّ القتل . ومع هذا كلّه ، تجعلون من خالفكم في مفاهيمكم الفاسدةالتي لا يجوز لمن يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يتّبعكم عليها ، ويقلّدكم عليهاكافراً ! وتحتجّون بهذه القصّة ؟ ! بل‌و اللَّه‌لو احتجّ بها محتجٌّ عليكم ، وجعل سبيلكم سبيل الذين استحلّوا الخمر لكان أقرب إلى الصواب من احتجاجكم بها على من خالفكم ! ؟ جعلتم أنفسكم كعمر في جمع المهاجرين والأنصار ؟ ! فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، ما أطمَّها من بلية .

[ استدلال سخيف ]

ومن العجائب أيضاً احتجاجكم بعبارة الشيخ التي في ( الإقناع ) : أنّ من قال : إنّ عليّاً إله ، وإنّ جبريل غلط فهذا كافر ، ومن لم يكفّره فهو كافر . فيا عجب العجب ، وهل يشكّ مسلم أنّ من قال مع اللَّه إلهاً آخرلا عليٌّ ولا غيره‌إنّه مسلم ؟ وهل يشكّ مسلم أنّ من قال : إنّ الروح الأمين صَرَف النبوّة عن أحَدٍ إلى