وجميع علماء الأمّة ، ومع هذا أجمع المهاجرون والأنصار وكلّ مسلمٍفي زمنهم - على تحريمه .
والإمام ذلك الوقت لجميع الأمّة إمامٌ واحد ، والدين في نهاية الظهور .
وكلّ هذا ، والذين استحلوا الخمر لم يكفّرهم عمر ، ولا أحدٌ من الصحابة إلّا إن عاندوابعد أن يدعوهم الإمام ، ويبيّن لهم بياناً واضحاً لا لبْس فيه - .
فإن عاندوا بعد إقامة الحجّة من الكتاب ، والسنّة ، وإجماع الأمّة الإجماع القطعيّ ، والإمام العدل الذي أجمعت [ على ] إمامته جميع الأمّة .
فإن عاندوا بعد ذلك أقيم عليهم حدّ القتل .
ومع هذا كلّه ، تجعلون من خالفكم في مفاهيمكم الفاسدةالتي لا يجوز لمن يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يتّبعكم عليها ، ويقلّدكم عليهاكافراً !
وتحتجّون بهذه القصّة ؟ ! بلو اللَّهلو احتجّ بها محتجٌّ عليكم ، وجعل سبيلكم سبيل الذين استحلّوا الخمر لكان أقرب إلى الصواب من احتجاجكم بها على من خالفكم ! ؟
جعلتم أنفسكم كعمر في جمع المهاجرين والأنصار ؟ !
فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، ما أطمَّها من بلية .
[ استدلال سخيف ]
ومن العجائب أيضاً احتجاجكم بعبارة الشيخ التي في ( الإقناع ) : أنّ من قال :
إنّ عليّاً إله ، وإنّ جبريل غلط فهذا كافر ، ومن لم يكفّره فهو كافر .
فيا عجب العجب ، وهل يشكّ مسلم أنّ من قال مع اللَّه إلهاً آخرلا عليٌّ ولا غيرهإنّه مسلم ؟
وهل يشكّ مسلم أنّ من قال : إنّ الروح الأمين صَرَف النبوّة عن أحَدٍ إلى