وفي هذه الأزمان المتطاولة من قريب ستمائة سنة ، أو سبعمائة سنة ما يقاتلون أهل الأوثان والأصنامعلى زعمكم ! - .
واللَّه ، كما قال تبارك وتعالى :
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
« 1 »
.
وفي هذه الوجوه التي ذكرنا من السُنّة كفاية لمن قَصْدُه اتّباع الحقّ ، وسلوك الصراط المستقيم .
وأمّا من أعماه الهوى ورؤية النفس ، فهو كما قال جلّ وعلا :
وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
« 2 »
.
ونحن نَعرض على من خالف الشرع ، ونسأله باللَّه الذي لا إله إلّا هو أن يعطونا من أنفسهم شرع اللَّه الذي أنزل على رسوله .
وبيننا وبينهم من أرادوا من علماء الأمّة ، ولهم علينا عهد اللَّه وميثاقه إن كان الحقّ معهم لنتّبعنّهم .
[ الاستدلال بقتل مستحلّ الخمر بالتأويل ]
ولكن من أعجب العُجاب استدلال بعضكم بقصّة قدامة بن مظعون ومَن معه ، حيث استحلّوا الخمر متأوّلين قوله :
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا
« 3 »
.
. . الآية ، وأنّ عمر مع جميع الصحابة أجمعوا أنّهم إن رجعوا وأقرّوا بالتحريم ، وإلّا قُتلوا .
فأقول : تحريم الخمر معلومٌ بالضرورة من دين الإسلام ، من الكتاب والسنّة
هامش
( 1 ) الحج : 46 .
( 2 ) الأنعام : 111 .
( 3 ) المائدة : 93 .