قتال هؤلاء المشركينعلى زعمكمالذين يجعلون مع اللَّه آلهةً أخرى ؟
أتقولون : خفيّون ؟
ففي هذه الأحاديث أنّهم ظاهرون .
أتقولون : مستضعفون ؟
ففي هذه الأحاديث أنّهم قاهرون لعدّوهم .
أتقولون : يأتون زمن الدجّال ؟
ففي هذه الأحاديث أنّهم ما زالوا ولا يزالون .
أتقولون : إنّهم أنتم ؟
فأنتم مدّتكم قريبة من ثماني سنين .
أخبرونا مَن قال هذا القول قبلكم حتّى نصدّقكم ؟
وإلّا فلستم هم .
ففي هذاو اللَّهأعظم الردّ عليكم ، والبيان لفساد قولكم .
فصلوات اللَّه وسلامه على مَن أتى بالشريعة الكاملة التي فيها بيان ضلال كلّ ضالٍّ .
وكذلك في حديث عبد اللّه بن عمرو : إنّ الشيطان بعد انخرام أنفس المؤمنين يتمثّل للناس ، يدعوهم إلى الاستجابة ، فيقولون له : فما ذا تأمرنا ؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان .
فإذا كان أنّ بلاد المسلمينحجازاً ، ويمناً ، وشاماً ، وشرقاً ، وغرباًامتلأت من الأصنام وعبادتها على زعمكم !
فما فائدة الإخبار بهذه الأحاديث : أنّ الأوثان لا تُعبد إلّا بعد أن يتوفّى اللَّه سبحانه وتعالى كلَّ مَنْ في قلبه حبّة خردلٍ من إيمانٍ ؟
وما فائدة قتال الدجّال آخر الزمان ؟
فصل الخطاب — صفحة 116
مساهمون: سليمان أخ محمد بن عبد الوهاب
ص١١٦