تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
قتال هؤلاء المشركين‌على زعمكم‌الذين يجعلون مع اللَّه آلهةً أخرى ؟ أتقولون : خفيّون ؟ ففي هذه الأحاديث أنّهم ظاهرون . أتقولون : مستضعفون ؟ ففي هذه الأحاديث أنّهم قاهرون لعدّوهم . أتقولون : يأتون زمن الدجّال ؟ ففي هذه الأحاديث أنّهم ما زالوا ولا يزالون . أتقولون : إنّهم أنتم ؟ فأنتم مدّتكم قريبة من ثماني سنين . أخبرونا مَن قال هذا القول قبلكم حتّى نصدّقكم ؟ وإلّا فلستم هم . ففي هذاو اللَّه‌أعظم الردّ عليكم ، والبيان لفساد قولكم . فصلوات اللَّه وسلامه على مَن أتى بالشريعة الكاملة التي فيها بيان ضلال كلّ ضالٍّ . وكذلك في حديث عبد اللّه بن عمرو : إنّ الشيطان بعد انخرام أنفس المؤمنين يتمثّل للناس ، يدعوهم إلى الاستجابة ، فيقولون له : فما ذا تأمرنا ؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان . فإذا كان أنّ بلاد المسلمين‌حجازاً ، ويمناً ، وشاماً ، وشرقاً ، وغرباًامتلأت من الأصنام وعبادتها على زعمكم ! فما فائدة الإخبار بهذه الأحاديث : أنّ الأوثان لا تُعبد إلّا بعد أن يتوفّى اللَّه سبحانه وتعالى كلَّ مَنْ في قلبه حبّة خردلٍ من إيمانٍ ؟ وما فائدة قتال الدجّال آخر الزمان ؟