2 . أحمد في مسنده : 4 / 138 .
3 . السيوطي في الجامع الصغير : 227 ، إلى غير ذلك من الاعلام .
أمّا دلالته على جواز التوسّل بنفس النبي ( ص ) العزيزة المكرمة فمن جهات نشير إليها :
قوله ( ص ) :
« اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك »
، فقد توسّل بذات النبي ( ص ) مرّتين ؛ لأنّ قوله : « بنبيّك » متعلّق بفعلين أي :
1 . « أسألك بنبيّك » .
2 . « أتوجّه إليك بنبيّك » .
3 . « محمد » .
4 . « نبيّ الرحمة » .
5 . « يا محمد » .
6 . « أتوجّه بك إلى ربّي » .
وأنت إذا قدّمت هذا الحديث إلى مَن يحسن اللغة العربية ويتمتّع بصفاء فكر بعيد عن مجادلات الوهابيّين وشبهاتهم ثم
سألته : بماذا أمر النبي ( ص ) ذلك الأعمى عندما علّمه ذلك الدعاء ؟ لأجابك أنّ النبي ( ص ) علّمه دعاءً تضمّن التوسّل إلى الله بنبيّه : نبيّ الرحمة الذي اسمه محمد ، فجعل ذاته المقدّسة ذريعة ووسيلة لقبول دعائه .
ثمّ إنّ الوهابيّين لما وقفوا أمام هذا الحديث الذي يهدم ما اختلقوا من الأوهام ، التجأوا إلى تأويل الحديث وهو تقدير « الدعاء » في المواضع الستة . وعلى هذا يكون معنى الحديث حسب زعمهم :
1 . أسألك بدعاء نبيّك .
2 . أتوجّه إليك بدعاء نبيّك .
3 . بدعاء محمد .
4 . بدعاء نبيّ الرحمة .
5 . بدعاء محمد .
6 . أتوجّه بدعائك إلى ربّي .
فتنة التكفير ، جذورها وآثارها في المجتمع — صفحة 75
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٧٥