أمّا الثلاثة الأُولى : فالتوسّل بأسماء الله أوّلًا ، أو التوسّل بالأعمال الصالحة التي قام بها المتوسّل طول عمره ، أو التوسّل بدعاء المؤمن الحي .
وأمّا الثلاثة الممنوعة :
1 . التوسّل بدعاء الميّت من غير فرق بين النبي وغيره .
2 . التوسّل بمنزلة النبي وجاهه عند الله .
3 . التوسّل بذات النبي ونفسه المقدّسة .
وبما أنّهم يمنعون الأخير أشد المنع فنحن ندرسه حتى يتبيّن به حكم الأوّلين .
روى الحاكم في مستدركه عن عثمان بن حنيف أنّه قال : إنّ رجلًا ضريراً أتى إلى النبي ( ص ) فقال : ادعُ الله أن يُعافيني . فقال ( ص ) :
« إن شئت دعوت ، وإن شئت صَبَرت وهو خير ؟ » .
قال : فادعه ، فأمره ( ص ) أن يتوضّأ ويحسن وضوءه ويصلّي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء : « اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك نبيّ الرحمة ، يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي في حاجتي لتقضى ، اللّهمّ شفّعه فيّ » .
قال ابن حنيف : فوالله ما تفرّقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا كأن لم يكن به ضرٌّ . « 1 »
كلام حول سند الحديث
لا شكّ أنّ الحديث صحيح بلا كلام لم يخدش أحد في سنده ، كيف وقد رواه الحاكم في مستدركه وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، كما أقرّ الذهبي بصحّته في تلخيصه للمستدرك المطبوع في هامشه ، مضافاً إلى أنّ كثيراً من الأعلام قد رووا هذا الحديث ، منهم :
1 . ابن ماجة في سننه برقم 1385 وقال : هذا حديث صحيح .
هامش
( 1 ) . ابن ماجة ، سنن ، ج 1 ، ص 441 ، برقم 1385 ؛ أحمد بن حنبل ، مسند ، ج 4 ، ص 138 ، عن مسند عثمان بن حنيف ؛ الحاكم ، المستدرك ، ج 1 ، ص 313 ؛ السيوطي ، الجامع الصغير ، ص 227 .