تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
فقال : « هذا من عظم الساق ، والكعب أسفل من ذلك » « 1 » . وإنّ في جملة ( لا يردّها إلى المرافق ) و ( ثمّ مسح رأسه وقدميه ببلل كفّه لم يحدث لهما ماءً جديداً ) إشارة إلى فعل بعض الناس في ردّ الماء إلى المرفق وفي المسح بماء جديد ، وهو ربّما يعدّونه من سنّة رسول اللَّه ، فالراوي أراد أن يؤكّد على أنّ ما شاهده من وضوء الباقر ليس فيه شيء من هذا الذي يُقال . 3 - وعن بكير بن أعين ، عن أبي جعفر ، أنّه قال : « ألَا أحكي لكم وضوء رسول اللَّه ( ص ) ؟ » ، فأخذ بكفّه اليمنى كفّاً من ماء فغسل به وجهه ، ثمّ أخذ بيده اليسرى كفّاً فغسل به يده اليمنى ، ثمّ أخذ بيده اليمنى كفّاً من ماء فغسل به يده اليسرى ، ثمّ مسح بفضل يديه رأسه ورجليه « 2 » . 4 - وعن ميسر ، عن أبي جعفر ، قال : « ألَا أحكي لكم وضوء رسول اللَّه ؟ » ، ثمّ أخذ كفّاً من ماء ، فصبّها على وجهه ، ثمّ أخذ كفّاً فصبّها على ذراعه ، ثمّ أخذ كفّاً آخر فصبّها على ذراعه الأُخرى ، ثمّ مسح رأسه وقدميه ، ثمّ وضع يده على ظهر القدم ، ثمّ قال : « هذا هو الكعب » . قال : وأومأ بيده إلى أسفل العرقوب ، ثمّ قال : « إنّ هذا هو الظنبوب » ؛ [ وفي القاموس : الظنبوب : حرف الساق أو عظمه « 3 » ] . من هذا النصّ وما مرّ في رقم ( 2 ) نعرف أنّ الاختلاف في مفهوم الكعب والمناقشات فيه قد بدأت ملامحه في عهد الإمام الباقر . 5 - عن ابن أُذينة ، عن بكير وزرارة بن أعين ، أنّهما سألا أبا جعفر عن وضوء رسول اللَّه ( ص ) ؟ فدعا بطشت أو بتور فيه ماء ، فغسل كفّيه ، ثمّ غمس كفّه اليمنى في التور فغسل وجهه بها ، واستعان بيده اليسرى بكفّه على غسل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 25 - 26 ح 5 ، التهذيب 1 : 76 / 191 و 81 / 211 . ( 2 ) الكافي 3 : 24 / 2 . ( 3 ) التهذيب 1 : 75 / 190 .