تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
سوف يقف القارئ على حقيقة الأمر . علماً بأنَّ مدرسة الناس كان يتصدّرها بقيّة من الصحابة وبعض التابعين ، أمَّا عائشة فإنَّها على الرغم من مخالفتها لسياسة عثمان وفقهه وكونها من الناس ، لكنَّا نراها تقف في العهد الأمويّ إلى جانب الحكومة لترسيخ وضوء عثمان ، مستفيدة من جملة « أسبغوا الوضوء » و « أحسنوا الوضوء » وأمثالها ، ممّا أشاعته الحكومة لتدعيم فكرة الخليفة ؛ بغضاً لعليّ ! !

نصوص لخلاف الناس مع الدولة في الوضوء :

1 - عبد الرحمن بن أبي بكر وعائشة : أخرج مسلم في صحيحه - باب غسل الرجلين - بسنده إلى سالم مولى شدّاد ؛ قال : دخلت على عائشة ( رض ) زوج النبيّ يوم توفي سعد بن أبي وقّاص ، فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر فتوضّأ عندها فقالت : يا عبد الرحمن ، أسبِغ الوضوء ، فإنّي سمعت رسول اللَّه يقول : « ويل للأعقاب من النار » « 1 » . وأخرج مالك في الموطّأ : أنَّه بلغه أنَّ عبد الرحمن بن أبي بكر قد دخل على عائشة زوج النبيّ يوم مات سعد بن أبي وقّاص ، فدعا بوضوء ، فقالت له عائشة : يا عبد الرحمن ، أسبغ الوضوء ، فإنّي سمعت رسول اللَّه يقول : « ويل للأعقاب من النار » « 2 » . وأخرج ابن ماجة بسنده عن أبي سلمة ؛ قال : رأت عائشة عبد الرحمن وهو يتوضّأ ؛ فقالت : أسبغ الوضوء ، فإنّي سمعت رسول اللَّه يقول : « ويل للأعقاب من النار » « 3 » .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 213 / 25 . ( 2 ) الموطّأ 1 : 19 / 5 ، شرح معاني الآثار 1 : 38 / 188 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 154 / 452 ، المصنّف لعبد الرزاق 1 : 23 / 69 ، والحميديّ عن ابن عيينة .