تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الخليفة ظلَّ غير عابئ بتلك المعارضة ، وواصل مسيره في تطبيق ما يراه من آراء ، غير مكترث بما قيل ويقال ضدّه ، وما قضيّة الوضوء إلّا إحدى تلك الموارد ؛ فإنَّه - وكما مرّ سابقاً - كان يجلس بالمقاعد وباب الدرب ، وبحضور الصحابة ، فيشهدهم على وضوئه الغسليّ ، ثمَّ يحمد اللَّه لموافقتهم إيّاه ، وقد عرفت بأنَّه كان يتوضّأ ويمسح على رجليه شطراً من خلافته « 1 » ! ويضحك عند حكايته الوضوء ! ! ! لكن جهوده ذهبت هباءً ، بعد أن غلبت كفَّة المعارضة عليه ، وأودت بحياته في آخر المطاف . والمعارضة - كما عرفت - هم من : أصحاب محمَّد ( ص ) . . قُرَّاء الأُمَّة . . فقهاء الإسلام . . العشرة المبشّرة بالجنَّة . . أزواج النبيّ ( ص ) . . فهم ليسوا بفئة سياسيّة أو حزب علويّ ، كما ادّعاه بعض الكتَّاب والمؤرّخين . وما الذي يعنيه تصدّر الأصحاب ، والقرّاء ، والفقهاء ، والأزواج وغيرهم للوقوف بوجه إحداثات عثمان ؟ ! ! فإذا تصدّر المعارضة أمثال هؤلاء ، فهل يلزم عليّاً لأن يخطب ، أو يكتب رسالة ، وما شابه . . في الردّ على إحداث عثمان ؟ إنَّ المعارضة قد كفت عليّاً مواجهة عثمان في هذه المسألة ؛ وقد عُرِفَ عن
هامش
( 1 ) كما في خبر كنز العمال 9 : 436 / 26863 .
وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 125 | السيد علي الشهرستاني