بل ، كيف نوفّق بين هذا الخبر مع ما نُقِلَ عن ابن عبّاس في اعتراضه على الرُّبَيِّع بنت معوّذ ، بقوله : أبى الناس إلّا الغسل ، ولا أجد في كتاب اللَّه إلّا المسح ؛ وقوله : الوضوء غسلتان ومسحتان ؛ و . . . ؟ ! « 1 » وعليه . . فإنَّنانرجِّح أنيكون « الناس » الذينيتحدّثونعن رسولاللَّه ( ص ) في حديث الوضوء ، هم من المخالفين المطّردين . .
ونستند في ترجيحنا على ما يلي :
1 - مخالفتهم لعثمان في أغلب اجتهاداته - كما مرّ عليك - .
2 - عدم ورود أسمائهم في قائمة الراوين للوضوء الثلاثيّ الغسليّ الذي وضع عثمان لبنة تأسيسه .
3 - ورود أسماء بعضهم في قائمة الراوين للوضوء الثنائيّ المسحيّ « 2 » .
فالقرائن المدرجة أعلاه تُوصلنا إلى أنَّ « الناس » هم المعارضون المطّردون لعثمان .
تلخّص ممّا سبق :
* وحدة الوضوء في زمن النبيّ ( ص ) والشيخين .
* ظهور الخلاف في زمن عثمان بن عفّان .
* اختلاف عثمان مع « ناس » هم من أعاظم الصحابة .
* البادئ بالخلاف : عثمان .
* عدم ارتضاء الصحابة لرأي عثمان .
* مخالفة عثمان بن عفّان لسنّة رسول اللَّه ( ص ) وسيرة الشيخين .
هامش
( 1 ) سنبحث دور الحكومتين الأموية والعباسية في إشاعة التحريف والوضع في الحديث .
( 2 ) وستقف على أسمائهم لاحقاً إن شاء اللَّه تعالى .