تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
بل ، كيف نوفّق بين هذا الخبر مع ما نُقِلَ عن ابن عبّاس في اعتراضه على الرُّبَيِّع بنت معوّذ ، بقوله : أبى الناس إلّا الغسل ، ولا أجد في كتاب اللَّه إلّا المسح ؛ وقوله : الوضوء غسلتان ومسحتان ؛ و . . . ؟ ! « 1 » وعليه . . فإنَّنانرجِّح أن‌يكون « الناس » الذين‌يتحدّثون‌عن رسول‌اللَّه ( ص ) في حديث الوضوء ، هم من المخالفين المطّردين . . ونستند في ترجيحنا على ما يلي : 1 - مخالفتهم لعثمان في أغلب اجتهاداته - كما مرّ عليك - . 2 - عدم ورود أسمائهم في قائمة الراوين للوضوء الثلاثيّ الغسليّ الذي وضع عثمان لبنة تأسيسه . 3 - ورود أسماء بعضهم في قائمة الراوين للوضوء الثنائيّ المسحيّ « 2 » . فالقرائن المدرجة أعلاه تُوصلنا إلى أنَّ « الناس » هم المعارضون المطّردون لعثمان . تلخّص ممّا سبق : * وحدة الوضوء في زمن النبيّ ( ص ) والشيخين . * ظهور الخلاف في زمن عثمان بن عفّان . * اختلاف عثمان مع « ناس » هم من أعاظم الصحابة . * البادئ بالخلاف : عثمان . * عدم ارتضاء الصحابة لرأي عثمان . * مخالفة عثمان بن عفّان لسنّة رسول اللَّه ( ص ) وسيرة الشيخين .
هامش
( 1 ) سنبحث دور الحكومتين الأموية والعباسية في إشاعة التحريف والوضع في الحديث . ( 2 ) وستقف على أسمائهم لاحقاً إن شاء اللَّه تعالى .
وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 123 | السيد علي الشهرستاني