يؤيد ما ادّعيناه بأنّ الثورة عليه كانت تستبطن أمرا دينيّا .
4 - عثمان والصلاة بمنى .
ومن إحداثاته أيضا ، أنّه أتمّ الصلاة بمنى ، فاعترض عليه جمع من الصحابة ، منهم : عبد الرحمن بن عوف . فقد أخرج الطبري وابن كثير وابن الأثير وغيرهم . عن عبد الملك بن عمرو بن أبي سفيان الثقفيّ ، عن عمّه ، قال : صلّى عثمان بالناس بمنى أربعا ، فأتى آت عبد الرحمن بن عوف فقال : هل لك في أخيك ؟ قد صلّى بالناس أربعا ! فصلّى عبد الرحمن بأصحابه ركعتين ، ثمّ خرج حتّى دخل على عثمان ، فقال له : ألم تصلّ في هذا المكان مع رسول اللَّه ( ص ) ركعتين ؟
قال : بلى .
قال : ألم تصلّ مع أبي بكر ركعتين ؟
قال : بلى .
قال : ألم تصلّ مع عمر ركعتين ؟
قال : بلى .
قال : ألم تصلّ صدرا من خلافتك ركعتين ؟
قال : بلى .
قال [ عثمان ] : فاسمع منّي يا أبا محمّد ، إنّي أخبرت أنّ بعض من حجّ من أهل اليمن وجفاة الناس قد قالوا في عامنا الماضي : إنّ الصلاة للمقيم ركعتان ، هذا إمامكم عثمان يصلّي ركعتين ، وقد اتخذت بمكّة أهلا ، فرأيت أن أصلّي أربعا لخوف ما أخاف على الناس ، وأخرى قد اتخذت بها زوجة ، ولي بالطائف مال فربّما أطلعته فأقمت فيه بعد الصدر .
فقال عبد الرحمن بن عوف : ما من هذا شيء لك فيه عذر . أمّا قولك :
اتّخذت أهلا ، فزوجتك بالمدينة ، تخرج بها إذا شئت ، وتقدم بها إذا شئت ، إنّما تسكن بسكناك .