مواقف الصحابة من سياسة عثمان وإحداثاته :
1 - طلحة بن عبد اللَّه :
ذكر البلاذريّ : إنّ طلحة قال لعثمان : أنّك أحدثت إحداثا لم يكن الناس يعهدونها « 1 » .
وأخرج الثقفيّ في تاريخه ، وابن الأعثم في فتوحه : إنّ طلحة قام إلى عثمان ، فقال له : إنّ الناس قد جمعوا لك ، وكرهوا البدع التي أحدثت ولم يكونوا يرونها ولا يعهدونها ، فإن تستقم فهو خير لك ، وإن أبيت لم يكن أحد أضرّ بذلك منك في دنيا ولا آخرة « 2 » .
وروي أنّ طلحة قال لمالك بن أوس : يا مالك ، إنّي نصحت عثمان فلم يقبل نصيحتي ، وأحدث إحداثا ، وفعل أمورا ، ولم يجد بدّا من أن يغيّرها [ 1 ] .
2 - الزبير بن العوّام :
جاء في شرح النهج : إنّ الزبير كان يقول : اقتلوه فقد بدّل دينكم .
فقالوا : إنّ ابنك يحامي عنه بالباب .
فقال : ما أكره أن يقتل عثمان ولو بدئ بابني . . « 3 » .
3 - عبد اللَّه بن مسعود :
جاء في أنساب الأشراف « 4 » : إنّ ابن مسعود لمّا ألقى مفاتيح بيت المال إلى الوليد بن عقبة ، قال : من غيّر غيّر اللَّه ما به ومن بدّل أسخط اللَّه عليه ، وما أرى
هامش
[ 1 ] المصدر السابق ، وفي الإمامة والسياسة 1 : 40 انّ طلحة أجاب عثمان فيما أشهده : لأنّك بدّلت وغيّرت .
( 1 ) أنساب الأشراف 5 : 29 .
( 2 ) انظر : الفتوح ، لابن أعثم 1 : 35 ، وبحار الأنوار - قسم الملاحم والفتن .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد 9 : 36 .
( 4 ) أنساب الأشراف 5 : 36 .