النعل ؟ « 1 » .
فتسامع الناس فجاءوا حتى ملأوا المسجد ، فمن قائل : أحسنت عائشة ، ومن قائل : ما للنساء ولهذا ؟ ! حتى تحاصبوا وتضاربوا بالنعال ، وكان أوّل قتال بين المسلمين بعد النبيّ ( ص ) .
ودخل رهط من أصحاب رسول اللَّه على عثمان وكان فيهم عليّ وطلحة والزبير و . . فوبّخوه على ما فعل بالشهود ، وقالوا له : اتّق اللَّه ولا تعطّل الحدّ واعزل أخاك عنهم ، فعزل الوليد عنهم ، ولم يرض بجلده حتى قدم عليّ وانهال عليه ضربا ، فاعترضه عثمان قائلا : ما لك وهذا ؟
فقال عليّ [ 1 ] : وشرّ من ذلك ، حتى أتمّ جلده « 2 » .
كان هذا أحد موارد اعتراض الأمّة على الخليفة ، وهي كما ترى ، تستبطن أمورا دينيّة كثيرة منها :
1 - تولية فاسق لأمره المسلمين .
2 - إيعاد الخليفة الشهود .
3 - عدم ارتضاء الخليفة إجراء الحدّ على من استحقّ حدّا شرعيّا .
4 - عدم ارتضاء عزل وال لا يصلح لهذا المنصب الجليل .
كلّ هذه الأمور كانت حقوقا إسلاميّة يحقّ للمسلمين المطالبة بها .
2 - نظرة الولاة في أموال المسلمين !
ولّى الخليفة عثمان سعيد بن العاص الكوفة مكان الوليد بن عقبة ، وحين
هامش
[ 1 ] وفي الطبريّ 4 : 276 بأنّ عثمان أمر سعيد بن العاص فجلده ، وفي صحيح مسلم 3 : 1331 - 38 انّ عثمان وافق على إقامة الحدّ وأوعز إلى عليّ ليجلده ، ونحوه في الإمامة والسياسة 1 : 37 .
( 1 ) انظر : أنساب الأشراف 5 : 34 .
( 2 ) أنساب الأشراف 5 : 33 ، وفي ص 35 ، والإمامة والسياسة 1 : 37 ( قالها عليّ لعبد اللَّه بن جعفر ) .