تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وأمّا قولك ، ولي مال بالطائف ، فإنّ بينك وبين الطائف مسيرة ثلاث ليال ، وأنت لست من أهل الطائف . وأمّا قولك : يرجع من حجّ من أهل اليمن وغيرهم ، فيقولون : هذا إمامكم عثمان يصلّي ركعتين ، وهو مقيم ، فقد كان رسول اللَّه ( ص ) ينزل عليه الوحي والناس يومئذ الإسلام فيهم قليل ، ثمّ أبو بكر مثل ذلك ، ثمّ عمر ، فضرب الإسلام بجرانه ، فصلّى بهم عمر حتّى مات ركعتين . فقال عثمان : هذا رأي رأيته « 1 » . وجاء في أنساب الأشراف : حدّثني محمّد بن سعد عن الواقديّ عن محمّد ابن عبد اللَّه عن الزهريّ عن سالم بن عبد اللَّه عن أبيه قال : صلّيت مع رسول اللَّه بمنى ركعتين ومع أبي بكر وعمر ومع عثمان صدرا من خلافته ثمّ أتمّها أربعا ، فتكلّم الناس في ذلك فأكثروا وسئل أن يرجع عن ذلك فلم يرجع « 2 » . وروى الطبريّ في تاريخه وغيره ، - واللفظ له - : حجّ بالناس في هذه السنة [ أي سنة 29 ] فضرب بمنى فسطاطا ، فكان أوّل فسطاط ضربه عثمان بمنى ، وأتمّ الصلاة بها وبعرفة . وذكر الواقديّ عن عمر بن صالح بن نافع ، عن صالح - مولى التوأمة - ، قال : سمعت ابن عباس يقول : إنّ أوّل ما تكلّم الناس في عثمان ظاهرا . أنّه صلّى بالناس بمنى في ولايته ركعتين ، حتّى إذا كانت السنة السادسة أتمّها ، فعاب ذلك غير واحد من أصحاب النبيّ ( ص ) ، وتكلّم في ذلك من يريد أن يكثر عليه ، حتّى جاءه عليّ فيمن جاءه ، فقال : واللَّه ما حدث أمر ولا قدم عهد ، ولقد عهدت نبيّك ( ص ) يصلّي ركعتين ، ثم أبا بكر ، ثمّ عمر ، وأنت صدرا من ولايتك ، فما أدري ما ترجع إليه ؟ !
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 5 : 39 ، تاريخ الطبريّ 4 : 268 . ( 2 ) أنساب الأشراف 5 : 39 .