تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ذكر البلاذري في الأنساب ، عن السائب بن يزيد : كان رسول اللَّه إذا خرج للصلاة أذّن المؤذن ، ثمّ يقيم ، وكذلك الأمر على عهد أبي بكر وعمر وفي صدر من أيّام عثمان ، ثمّ إنّ عثمان نادى النداء الثالث في السنة السابعة ، فعاب الناس ذلك ، وقالوا : بدعة « 1 » . وقد لاحظنا اعتراضات الصحابة عليه لأنّه قد أتى بأمور لم تكن على عهد الرسول الأكرم ( ص ) والشيخين . فقد روى ابن أبي شيبة من طريق ابن عمر ، أنّه قال : الأذان الأوّل يوم الجمعة بدعة « 2 » . وروى الزهريّ قوله : إنّ أوّل من أحدث الأذان الأوّل عثمان ، يؤذّن لأهل السوق « 3 » . وفي لفظ : فأحدث عثمان التأذينة الثالثة على الزوراء ليجمع الناس « 4 » . وذكر اليعقوبي في تاريخه ، قال : صعد عثمان المنبر وجلس في الموضع الذي كان يجلس فيه رسول اللَّه ( ص ) ولم يجلس أبو بكر ولا عمر فيه ، جلس أبو بكر دونه بمرقاة ، وجلس عمر دون أبي بكر بمرقاة ، فتكلّم الناس في ذلك ، فقال بعضهم : اليوم ولد الشرّ ، وكان عثمان رجلا حييا فارتج عليه ، فقام مليا لا يتكلّم ، ثمّ قال : أنّ أبا بكر وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالا ، وأنتم إلى إمام عادل أحوج منكم إلى إمام يشقق الخطب ، وإن تعيشوا فسيأتيكم الخطبة ثمّ نزل « 5 » . يستشمّ ممّا سبق ومن اعتراضات الصحابة على الخليفة توجّههم إلى أمر شرعي ، وأنّه قد أحدث أمرا لم يكن متعارفا في عهد رسول اللَّه والشيخين . وهذا
هامش
( 1 ) الأنساب للبلاذريّ 5 : 39 ، المنتظم 5 : 7 - 8 . ( 2 ) المصنّف ، لابن أبي شيبة 2 : 48 - 3 . ( 3 ) المصنّف ، لابن أبي شيبة 2 : 48 - 4 . ( 4 ) المصنّف ، لابن أبي شيبة 2 : 48 - 6 . ( 5 ) تاريخ اليعقوبيّ 2 : 162 - 163 .