وإليك بعض الإحداثات :
1 - الوليد بن عقبة ، وشربه الخمر :
عرفنا سابقا بأنّ الخليفة عثمان بن عفّان قد عزل سعد بن أبي وقّاص وولّى مكانه أخاه الوليد عليها ، والأخير شرب الخمر ودخل المسجد فصلّى بالناس ركعتين ثمّ قال : أزيدكم ؟
فقال له ابن مسعود « 1 » : لا زادك اللَّه خيرا ، ولا من بعثك إلينا ، وأخذ حفنة حصى فضرب بها وجه الوليد ، وحصبه الناس ، فدخل القصر والحصباء تأخذه وهو يترنّح .
فخرج رهط من أهل الكوفة في أمره إلى عثمان ، منهم : أبو زينب ، وجندب بن زهير ، وأبو حبيبة الغفاري ، والصعب بن جثامة ، فأخبروا عثمان خبره .
فقال ابن عوف : ما له ؟ أجنّ ؟
قالوا : لا ، ولكنه سكر .
فقال عثمان لجندب : أنت رأيت أخي يشرب الخمر ؟
قال : معاذ اللَّه ، ولكن أشهد أنّي رأيته سكران يقلسها من جوفه ، وأنّي أخذت خاتمة من يده وهو لا يعقل .
فقال عثمان : لما ذا يا أهل الكوفة تفسّقون من ولاكم ؟ ثم أوعدهم .
فخرجوا منه وأتوا عائشة ، فأخبروها بما جرى بينهم وبين عثمان ، وأنّ عثمان زجرهم ، فنادت عائشة ، إنّ عثمان أبطل الحدود وتوعّد الشهود . . ! وأجابها عثمان : أما يجد مرّاق أهل العراق وفسّاقهم ملجأ إلا بيت عائشة ؟
فرفعت عائشة نعل رسول اللَّه وقالت : تركت سنّة رسول اللَّه ، صاحب هذا
هامش
( 1 ) جاء في أنساب الأشراف 5 : 32 أنّ عتاب بن علاق قال له ذلك وليس ابن مسعود .