تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الرجلين يكفى عن المسح ، لأنّه مسح وزيادة ! ومحصلة المقال : أنّ نزاعا قد وقع بين عثمان والصحابة في قضيّة الوضوء ، وأنّ الذي وضع لبنة ذلك النزاع هو عثمان نفسه .

لم الأحداث في الوضوء ؟

والآن فلنعاود ما طرحناه سابقا : كيف يتخطّى الخليفة سيرة رسول اللَّه ويأتي بوضوء يغاير وضوء المسلمين ؟ وما هو السبب الداعي لاتّخاذه هذا القرار مع علمه بأنّ ذلك يسبب معارضة الصحابة له ، وربّما أدّى إلى أمور لا تحمد عقباها ؟ للإجابة عن هذا السؤال لا بدّ من التمهيد للموضوع بمقدّمة وإشارة - ولو إجمالا - إلى دواعي اختلاف المسلمين في عهد عثمان وأسباب مقتل الخليفة . فقد أجمع المؤرّخون على أنّ مقتل عثمان جاء لإحداثاته ، ثمّ فسّروا تلك الإحداثات بإيثاره لأقربائه وإعطائهم الحكم والمال ، وأمور أخر ، منها : 1 - إنه أرجع الحكم بن العاص إلى المدينة بعد أن نفاه رسول اللَّه ( ص ) وممانعة الشيخين عن إرجاعه ، وأعطاه مائة ألف درهم . 2 - وكذا الحال بالنسبة إلى مروان ، فقد أعاده مع والده ، وزوّجه من ابنته أمّ أبان ، ثمّ اتخذه وزيرا ومنحه هدايا كثيرة منها خمس إفريقية . 3 - أعطى الحارث بن الحكم ( أخا مروان ) ثلاثمائة ألف درهم ، والمهروز [ 1 ] . 4 - أعطى عبد اللَّه بن أبي سرح ( أخاه من الرضاعة ) جميع ما أفاء اللَّه عليه من فتح إفريقية بالمغرب ، من طرابلس إلى طنجة ، من غير أن يشاركه فيها أحد من المسلمين . 5 - وصل أبا سفيان بمائتي ألف في اليوم الذي أمر فيه لمروان بمائة ألف من
هامش
[ 1 ] وهو سوق بالمدينة تصدق بها رسول اللَّه .