تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

ما هو السرّ ؟

بقي شيء ، وهو : ما السرّ في تخصيص عثمان حمران بقوله : « إنّ ناسا يتحدّثون . » في حين لا نرى الأخير يشكّك أو يسأل الخليفة عن مشروعيّة الوضوء الجديد ، أو نراه يطرح أو يستنصر لوضوء الناس ، وهم الخطّ المخالف للخليفة في الوضوء ! بل كلّ ما في الأمر انّ حمران أتى بماء لعثمان ، فتوضّأ ثمّ قال ( انّ ناسا يتحدّثون . . ) فما هو السبب في إثارة الخليفة هذا الخبر دون سابق إنذار ؟ ! أشرنا من خلال البحوث السابقة إلى أنّ الخليفة عثمان كان يمسح على رجليه ، وقد مرّ عليك بعض النصوص الدالّة على ذلك ممّا هو مذكور في الصحاح والمسانيد ، وأغلبها عن طريق حمران ، وقلنا بأنّ الخليفة أراد بضحكه أن يتعرّف على موقف الصحابة في غسله للأعضاء وهل انّهم سيعارضون أم لا ؟ ودلّلنا كذلك بأنّه كان يشهد الصحابة على وضوئه ويذيّل أحاديثه بما سمعه أو رآه من رسول اللَّه . وغيرها ، وأنّ هذه المواقف كغيرها كانت تؤذي بعض الصحابة ، لأنّهم ما كانوا قد رأوا ولا سمعوا بذلك من رسول اللَّه ، فالمسلمون قد اضطرّوا الموافقة الخليفة في تلك المواقف إمّا خوفا أو حفاظا على وحدة الصفّ الإسلاميّ ، وحتّى أنّ الناس قد طلبوا من عليّ بن أبي طالب أن يكلّم الخليفة في احداثاته المتكررة والكثيرة ، فدخل عليه وقال له : « إنّ الناس ورائي ، وقد استسفروني بينك وبينهم ، وو اللَّه ما أدري ما أقول لك ؟ ما أعرف شيئا تجهله ، ولا أدلك على شيء تعرفه . إنّك لتعلم ما نعلم ، ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه ، ولا خلونا بشيء فنبلغكه ، وقد رأيت كما رأينا ،