تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الجزع والقلق ، وحرّ المصيبة مثل ما نالك « 1 » . . الخبر . وبهذا يفهم أنّ الاختلاف بين عبد اللَّه بن الحسن ، وجعفر بن محمّد ، لم يكن مذهبيّا ، بل إنّه ناشئ عن سوء فهم بني الحسن والزيديّة مواقف الصادق ، إذ أنّ في كلمة الصادق : « إلى الخلف الصالح » إشارة إلى كونه لم يحد عن الجادّة ، وكذا الأمر بالنسبة إلى الإمام زيد بن عليّ بن الحسين ، فقد جاء في تاريخ الشام ، عن عمرو بن القاسم : إنّ جعفر بن محمّد ذكر عمّه زيدا فترحّم عليه وقال : « كان واللَّه سيّدا ، واللَّه ما ترك فينا لدنيانا ولآخرتنا مثله » . وجاء في « الخطط المقريزيّة » ، عن جعفر بن محمّد ، أنّه قال لجماعة تبرّءوا من بيعة زيد بن عليّ : « برئ اللَّه ممّن تبرّأ من عمّي زيد » . وذكر ابن حجر في ترجمة حكيم بن عيّاش ، في الإصابة : جاء رجل إلى جعفر بن محمّد الصادق ، فقال له : سمعت حكيم بن عيّاش ينشد هجاءكم بالكوفة . فقال : « هل علقت منه بشيء ؟ » فقال : سمعته يقول :
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم نر مهديّا على الجذع يصلب وقستم بعثمان عليّا سفاهة * وعثمان خير من عليّ وأطيب
فرفع يديه وهما ترعشان ، وقال : « اللَّهمّ إن كان عبدك كاذبا فسلّط عليه كلبك » . فبعثه بنو أميّة إلى الكوفة ، فبينا هو يدور في سككها ، إذ افترسه الأسد ، واتّصل خبره بجعفر ، فخرّ ساجدا ثمّ قال : « الحمد للَّه الذي أنجزنا وعده » « 2 » . وقد روي عنه أنّه قال : ( لعن اللَّه قاتله وخاذله ، وإلى اللَّه أشكو ما نزل بأهل بيت نبيّه بعد موته ، ونستعين باللّه على عدوّنا وهو المستعان ) . وجاء في عيون الأخبار : لمّا خرج زيد بن موسى بن جعفر على المأمون ، وظفر المأمون به ، عفاه لمكان الرضا منه ، فقال للرضا : يا أبا الحسن ، لئن خرج
هامش
( 1 ) إقبال الأعمال : 579 . ( 2 ) الإصابة 1 : 395 .
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 315 | السيد علي الشهرستاني