وهكذا رأينا أنّ عبّادا هذا ، قد روى الوضوء المسحيّ عن رسول اللَّه بطريقين :
الأوّل : عن أبيه ، تميم بن زيد المازنيّ ، وقد جاءت أسانيده في أغلب المصادر .
الثاني : عن عمّه عبد اللَّه بن زيد بن عاصم وهو ما أخرجه الطحاويّ في شرح معاني الآثار .
ولم ترد عنه عن عمّه رواية في الوضوء الثلاثيّ الغسليّ ، وهذا ما يعضد ويرجّح أن يكون المروي عن عبد اللَّه بن زيد بن عاصم المازنيّ - عمّ عبّاد - في الثنائي المسحيّ هو الصحيح عنه ، وبه يضعف المنسوب إليه من الوضوء الثلاثيّ الغسليّ ، وهذا ما سنبحثه في الفصل الأوّل من هذا الكتاب بإذن اللَّه تعالى .
أوس بن أبي أوس الثقفيّ
أخرج المتّقي بسنده إلى أوس بن أبي أوس الثقفيّ ، أنّه رأى النبيّ أتى كظامة قوم بالطائف فتوضّأ ، ومسح على قدميه « 1 » وأخرج الحازميّ بسنده إلى أوس ، أنّه رأى النبيّ أتي كظامة قوم بالطائف فتوضّأ ، ومسح على قدميه « 2 » .
وأخرج الطبريّ بسنده عن أوس ، قال : رأيت رسول اللَّه أتي سباطة قوم فتوضّأ ومسح على قدميه « 3 » .
قال الشوكانيّ : أخرج أبو داود ، عن حديث أوس بن أبي أوس الثقفيّ ، انّه رأى رسول اللَّه أتي كظامة قوم ( بالطائف ) فتوضّأ ، ومسح على نعليه وقدميه « 4 » .
هامش
( 1 ) كنز العمّال 9 : 476 - 27042 .
( 2 ) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار 1 : 61 .
( 3 ) تفسير الطبريّ 6 : 86 .
( 4 ) نيل الأوطار 1 : 209 ، سنن أبي داود 1 : 41 - 160 .