على ذلك جعلا يرغب في مثله ، فاختلقوا ما أرضاه ، منهم : أبو هريرة ، وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة ، ومن التابعين : عروة بن الزبير . « 1 » وقال ابن عرفة ، المعروف بنفطويه : إنّ أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت في أيّام بني أميّة ، تقرّبا إليهم بما يظنّون أنّهم يرغمون به أنوف بني هاشم « 2 » .
وقال الإمام محمّد عبدة :
إنّ عموم البلوى بالأكاذيب حقّ على الناس في دولة الأمويين ! فكثر الناقلون وقلّ الصادقون ، وامتنع كثير من أجلّة الصحابة عن الحديث إلّا لمن يثقون بحفظه « 3 » .
وقال الأستاذ أحمد أمين : . .
ومن الغريب ، انّنا لو اتّخذنا رسما بيانيّا للحديث لكان شكل هرم ، طرفه المدبّب هو عهد الرسول ( ص ) ، ثمّ يأخذ في السعة على مرّ الزمان ، حتّى نصل إلى القاعدة ، فهي أبعد ما تكون عن عهد الرسول ، مع أنّ المعقول كان العكس ، فصحابة الرسول أعرف الناس بحديثه ، ثمّ يقلّ الحديث بموت بعضهم مع عدم الراوي عنه وهكذا .
ولكنّا نرى انّ أحاديث العهد الأمويّ أكثر من أحاديث عهد الخلفاء الراشدين ، وأحاديث العصر
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد 4 : 63 ، المعرفة والرجال ، للبسيوي ( ت 277 ه ) ترجمة أبي هريرة .
( 2 ) النصائح الكافية : 89 ، شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد 11 : 46 .
( 3 ) شيخ المضيرة : 202 ، عن تاريخ الإمام محمّد عبدة 2 : 347 .