للشام ، والرواية في فضيلتها ، وأنّ العذاب رفع عن أهلها « 1 » ، دون باقي بلاد المسلمين ، لكافية في إعطاء صورة عن الأمويين وأساليب تضليلهم وموقف السيّدة منها ، وانّ طرحنا لأمثال هذه الأمور ليس من باب الهجوم أو التعريض بالسيّدة ، إنّما من باب الدعوة إلى التفكير في نقد المتن سواء صدر النصّ عن عائشة أو ابن عمر أو أبي هريرة أو غيرهم .
وقد وقفت على دور الأمويين وكيف كانوا يصوّرون رسول اللَّه ( ص ) - وهو الأسوة والقدوة والمثال - وأنّه يتعامل مع الآخرين ويؤذيهم بدافع العقد النفسيّة ، فهو يلدّ الدواء كلّ من في الدار ، لأنّه لدّ مكرها ! ويلعن من يستحق اللعن ، ثمّ يطلب من اللَّه في أن يجعلها زكاة وأجرا له ! وتضرب عنده الدفوف ولا ينكر ذلك ! وينام على فخذ عائشة حتّى تطلع الشمس ! ويغمز برجله زوجته وهو في الصلاة ويقربها وهي حائض و . . !
تساؤلات تطلب إجابة
لا ندري ! كيف يجوز لنا أخذ الأحكام من هؤلاء الحكّام ، الذين صوّروا لنا رسول اللَّه بتلك الصورة ؟ ! أم كيف تطمئنّ نفوسنا بالسنّة المدوّنة من قبلهم ، مع ما عرفنا من موقف أقطاب الأمويين من رسول اللَّه ( ص ) ! ولما ذا يكره السلطان المحدّثين على تدوين السنّة - ( حتّى أكرهنا السلطان على ذلك ) - وما يعني هذا الإكراه ؟
ولما ذا يستحي الزهريّ من أن يكتبها للسلطان ولا يكتبها للناس ؟
هل الحكومة تريد من تدوينها للحديث تثبيت ما يعجبها ومحو ما يغيظها ! ! وما الذي كان يؤنّب الزهريّ ، هل تبعيض الصفقة عند الحكّام وأخذهم بالبعض ، وترك الآخر ، أم هناك شيء آخر ؟
ومن هو الحاكم المكره ، هل هو أمويّ ، أم مروانيّ . وهل هناك فرق بين
هامش
( 1 ) راجع المجلّد الأوّل من مختصر تاريخ دمشق لابن منظور .