تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
لما ذا لا نرى صدور أحاديث الضرب والنوم على الفخذ و . عن أمّ سلمة أو صفيّة أو ؟ وما السرّ في بثّ هكذا أخبار عنه ( ص ) ، وما الغاية من تناقلها ؟ وهل صحّ النقل عنها أم وضعوا الكذب عليها ؟ ترى هل يصحّ أن تضرب النساء الدفوف عند النبيّ ! ومزمار الشيطان في بيته ، وهو مستلق على ظهره ؟ ! أم كيف يسمح بغناء جاريتين - وهنّ نساء أجنبيّات - في أيّام منى ، وهنّ يضربن بالدفوف ، وهو متغش بثوبه ؟ ! وكيف به ( ص ) يسمح للمسلمين بلعبة الحبشة في بيت اللَّه ، وانشغالهم باللهو والعبث في بيت أسس على التقوى ، وسبحانه تعالى يقول
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
« 1 » . أو نراه يقترح على زوجته عائشة مشاهدة الحبشة - وهي لعبة فيها الرقص والمرح - وهو واضع خدّه على خدّها ! كيف ينهى الشيخان عن ضرب الدفوف واللعب بالحبشة ، ورسول اللَّه يجوّز ذلك لقوله لكلّ منهما على انفراد : « دعهما » ! وهل أنّ نقل هذا الخبر ميزة للشيخين على حساب النيل من رسول اللَّه ؟ ! ألم يخالف ذلك صريح القرآن ، في قوله تعالى
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ
« 2 » و
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ
« 3 » ؟ أو لم تدلّ الآيتان على حرمة الغناء وخصوصا من النبيّ ! . بل كيف يمكن تطابق هذه الأخبار مع قوله ( ص ) : إنّ أصدق بيت قالته الشعراء :
ألا كلّ شيء ما خلا اللَّه باطل
ثمّ ، ألم يكن الغناء هو اللهو وممّا خلا اللَّه ؟ ! ! ولما ذا نرى قلّة المبالاة في كلام
هامش
( 1 ) الجن : 18 . ( 2 ) لقمان : 6 . ( 3 ) المؤمنون : 3 .