« ما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ، ولا رائينا » « 1 » ، إن كان ذلك الرضاع مشروعا ؟ ! ما ذا يعني ذلك الرضاع ؟
ألم يكن الرضاع « إلّا ما شدّ العظم وأنبت اللحم » « 2 » ؟
وألم يقل ( ص ) : « لا رضاع بعد فصال » « 3 » ؟
وكيف يقبل المسلم أن يرتضع الرجل الكبير من زوجته أو أخته أو ابنته ، لتحلّ على الآخرين ؟ ! ثمّ ما السرّ في صدور مثل هذه المرويّات عن عائشة وليس فيها سوى ما يعجب الحكّام ، كالضرب بالدفوف في منى بحضرة الرسول « 4 » ، أو رفعه ( ص ) عائشة على كتفه لمشاهدتها لعب الحبشة « 5 » وخدّها على خدّه ، أو نوم الرسول على فخذها حتّى يطلع الفجر « 6 » ، وأمره ( ص ) المسلمين في البحث عن عقد لعائشة قد ضاع منها ، وهم لم يصلّوا الصبح وليس عندهم ماء « 7 » ، أو إنّه ( ص ) كان يغمزها برجله وهو في حال الصلاة « 8 » ، وغيرها الكثير من الروايات التي تصوّر الرسول شخصيّة مجونيّة ، يحبّ اللهو والنساء ! . . ومن المؤسف أنّ تلك المرويّات أصبحت ذريعة بيد المستشرقين للنيل من شخصيّة النبيّ الأكرم ( ص ) ونعته بنبيّ الحرب والنساء ! !
هامش
( 1 ) سنن البيهقيّ 7 : 460 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 222 - 2059 ، سنن البيهقيّ 7 : 461 .
( 3 ) سنن البيهقيّ 7 : 461 .
( 4 ) صحيح البخاريّ 2 : 29 .
( 5 ) سنن الترمذيّ 5 : 284 - 3774 ، صحيح البخاريّ 2 : 29 .
( 6 ) صحيح البخاريّ 1 : 91 ، صحيح مسلم 1 : 279 - 108 .
( 7 ) صحيح البخاريّ 1 : 91 ، صحيح مسلم 1 : 279 - 108 ، سنن النسائيّ 1 : 163 - 164 .
( 8 ) سنن أبي داود 1 : 189 - 712 ، صحيح البخاريّ 1 : 107 ، صحيح مسلم 1 : 367 - 272 ، مسند أحمد 6 : 44 ، الموطّأ 1 : 117 - 2 .