وصدق تنبؤ النبيّ فيه ، حين قال : « إنّ في ثقيف مبيرا وكذّابا » « 1 » .
وقالت له أسماء بنت أبي بكر : أنت المبير الذي أخبرنا به رسول اللَّه ( ص ) [ 1 ] .
فهل يثق أحد بعد هذا بفقه الحجّاج وأمثاله من الأمويين ، والذي كان يقول :
اتقوا اللَّه ما استطعتم ، فليس فيها مثنويّة أو اسمعوا وأطيعوا ليس فيها مثنويّة لأمير المؤمنين عبد الملك بن مروان « 2 » ! وهو القائل :
( يزعم ابن مسعود إنّه يقرأ قرآنا من عند اللَّه ، واللَّه ما هو إلّا رجز الأعراب « 3 » ) !
هامش
[ 1 ] تهذيب التهذيب 2 : 211 ، تهذيب تاريخ دمشق 4 : 53 .
جاء في الإصابة ( ترجمة المختار الثقفيّ ) 3 : 519 .
( وأقوى ما ورد في ذمّه مما أخرجه مسلم في صحيحه عن أسماء بنت أبي بكر أنّ رسول اللَّه قال :
يكون في ثقيف كذّاب ومبير ، فشهدت أسماء إنّ الكذّاب هو المختار ) .
وعلّق السيّد المقرّم في ( ( تنزيه المختار ) على كلام ابن حجر بقوله : ( لكن بعد أن راجعت صحيح مسلم ( باب ذكر كذّاب ثقيف ) وقرأت الحديث إلى آخره عرفت خيانته في النقل وتصرّفه في الأحاديث كما يقتضيه هواه ، وانكشف لي كيف يذهب البغض والعداء بالأكابر إلى حيث اختلاق الباطل والبهتان ، فيشوّهون تلك الكتب العالية الشأن بالخرافات والأضاليل ) ) .
نعم ، لا يمكن لأحد أن ينسى دور المختار وخروجه على الحكّام ومطالبته بثأر الحسين وأنّه اتّهم بالنبوّة والكذب وتشكيل فرقة المختاريّة وغيرها من التهم لابتعاده عن الأمويين .
جئنا بهذا ليقف المطالع على دور العصبيّة في تحريف الحقائق ! !
( 1 ) مسند أحمد 2 : 91 ، سنن الترمذيّ 5 : 386 - 4036 ، البداية والنهاية 9 : 127 ، الكامل في التاريخ 4 : 361 .
( 2 ) البداية والنهاية 9 : 135 ، تهذيب تاريخ دمشق ، لابن عساكر 4 : 72 .
( 3 ) البداية والنهاية 9 : 135 .