تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
تبّا لهم ! إنّما يطوفون بأعواد ورمّة بالية ، هلا طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك ؟ ألا يعلمون أنّ خليفة المرء خير من رسوله « 1 » ؟ ! هل يمكن أن يطمئنّ أحد لمرويّات أمثال هؤلاء ، وهذا موقفهم من رسول اللَّه وتصويرهم لمرقده ( ص ) ؟ ! أم كيف يمكن استيداعهم السنّة النبويّة ؟ ! هذا وإنّا لا يمكننا حصر أقوال الحجّاج ، وذكر جرائمه - بهذه العجالة . فقد رمى الكعبة بالمنجنيق - عندما حارب ابن الزبير - « 2 » وقتل الآلاف ، وسجن أكثر منها ! وقد نقل أنّ سليمان بن عبد الملك لمّا ولي أطلق في يوم واحد من المسجونين واحدا وثمانين ألفا من الأسراء ، ووجد ثلاثين ألفا ممّن لا ذنب لهم ، وثلاثين ألف امرأة « 3 » . ووصل الأمر به أن قال عمر بن عبد العزيز عنه : لو جاءت كلّ أمّة بخبيثها ، وجئنا بالحجّاج . لغلبناهم « 4 » . وقال عاصم : ما بقيت للَّه عزّ وجلّ حرمة إلّا وقد ارتكبها الحجّاج « 5 » . ونقل ابن عساكر : إنّ الحجّاج ادّعى نزول الوحي عليه ، وأنّه كان لا يعمل إلّا بوحي من اللَّه « 6 » !
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 15 : 242 ، وانظر : الكامل في اللغة والأدب ، للمبرّد 1 : 185 ، والنصائح الكافية ، وأنساب الأشراف ، وتهذيب ابن عساكر . ( 2 ) تاريخ الطبريّ 5 : 498 ، الفتوح 2 : 216 ، تاريخ الإسلام ، لحسن إبراهيم 1 : 287 ، تهذيب تاريخ ابن عساكر 4 : 53 ، الكامل في التاريخ 4 : 124 . ( 3 ) تهذيب ابن عساكر 4 : 83 ، البداية والنهاية 9 : 142 . ( 4 ) تهذيب التهذيب 2 : 211 ، البداية والنهاية 9 : 139 ، تهذيب ابن عساكر 4 : 83 . ( 5 ) البداية والنهاية 9 : 139 . ( 6 ) تهذيب تاريخ دمشق ، لابن عساكر 4 : 70 .