تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
أو قوله لمّا سمع المؤذّن يقول « أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه » : للَّه أبوك يا ابن عبد اللَّه ! لقد كنت عالي الهمّة ، ما رضيت لنفسك إلّا أن تقرن اسمك باسم ربّ العالمين « 1 » . والقائل لمّا دخل الكوفة : إنّي واللَّه ما قاتلتكم لتصلّوا ولا لتصوموا ولا لتحجّوا ولا لتزكّوا ، انّكم لتفعلون ذلك ، وإنّما قاتلتكم لأتأمّر عليكم وقد أعطاني اللَّه ذلك وأنتم له كارهون « 2 » . وهل ينسى أحد فعلة يزيد مع الحسين وسبيه لنسائه وأهل بيته . وهدمه للكعبة . وإباحته للمدينة ثلاثة أيّام ، وتسميتها بالخبيثة بدل الطيبة ، مراغمة للنبيّ وأهل بيته « 3 » ؟ ! فكيف يجوز إذن أن نأخذ الأحكام من أمثال هؤلاء ؟ ! أم كيف تطمئنّ نفوسنا بمرويّاتهم وكيف نأتمنهم على كنوز النبوّة ، مع ما عرفنا من مكرهم وحيلهم وموقفهم من رسول اللَّه ، وبثّهم روح العصبيّة والتفرقة بين المسلمين ؟ وهل يمكن لأحد أن يطمئنّ لفقه الحجّاج الذي يرجّح عبد الملك بن مروان على رسول اللَّه ! ولا يرضى بزيارة قبر الرسول ! ! فقد جاء في رسالة الحجّاج إلى عبد الملك : . . إنّ خليفة الرجل في أهله أكرم عليه من رسوله إليهم ، وكذلك الخلفاء يا أمير المؤمنين أعلى منزله من المرسلين « 4 » . والقائل لجمع يريدون زيارة قبر رسول اللَّه من الكوفة :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 10 : 101 ( 2 ) مقاتل الطالبيين : 70 ، البداية والنهاية 8 : 134 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16 : 46 ، المعرفة والرجال ، للبسيويّ 3 : 318 . ( 3 ) انظر : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 : 238 . ( 4 ) انظر : البداية والنهاية 9 : 137 ، وقريب منه في تهذيب ابن عساكر 4 : 72 .
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 209 | السيد علي الشهرستاني